تراجع قياسي في الهجرة غير النظامية إلى أوروبا.. «فرونتكس» تكشف أرقام الأشهر السبعة الأولى من 2026
كشفت بيانات أولية لوكالة حرس الحدود وخفر السواحل الأوروبية «فرونتكس» عن تراجع ملحوظ في عمليات العبور غير النظامي إلى دول الاتحاد الأوروبي خلال الأشهر السبعة الأولى من عام 2026، في مؤشر على انخفاض وتيرة محاولات الوصول غير النظامية عبر عدد من المسارات الرئيسية.
وأوضحت البيانات أن إجمالي حالات العبور غير النظامي التي جرى رصدها عند الحدود الخارجية للاتحاد الأوروبي بلغ نحو 61 ألف حالة خلال الفترة من 1 يناير وحتى 31 يوليو 2026، بانخفاض نسبته 37% مقارنة بالفترة نفسها من عام 2025.
وأشارت «فرونتكس» إلى أن غالبية مسارات الهجرة الرئيسية سجلت تراجعًا مقارنة بالعام الماضي، إلا أن معدلات الانخفاض لم تكن متساوية بين جميع طرق الوصول إلى أوروبا.
ويُعد المسار المركزي للمتوسط من أبرز المسارات التي شهدت تراجعًا، حيث بلغ عدد حالات العبور نحو 32.2 ألف حالة خلال الفترة نفسها، بانخفاض سنوي قدره 64%، ليظل رغم ذلك من أكثر المسارات نشاطًا.
وعزت الوكالة هذا الانخفاض بصورة أساسية إلى الإجراءات التي اتخذتها السلطات في تونس وليبيا للحد من أنشطة مهربي البشر، حيث شكّل القادمون من البلدين النسبة الأكبر من المهاجرين الذين تم رصدهم عبر هذا المسار.
في المقابل، سجلت بعض المسارات الأخرى ارتفاعًا في معدلات العبور، من بينها مسار شرق المتوسط، الذي شهد زيادة بنسبة 57%، إلى جانب المسار الغربي لإفريقيا المؤدي إلى جزر الكناري، والذي سجل ارتفاعًا كبيرًا في أعداد حالات العبور.
كما ارتفعت عمليات العبور عبر الحدود البرية الشرقية، بينما سجل مسار القناة الإنجليزية زيادة أيضًا، ما يعكس استمرار الضغوط والهجرة غير النظامية عبر بعض طرق الوصول إلى أوروبا رغم التراجع العام.
وأكدت «فرونتكس» أن أرقام العبور المرصودة لا تمثل بالضرورة عدد الأشخاص الفريدين، إذ يمكن أن تشمل البيانات محاولات عبور متعددة للشخص نفسه.
وتصدرت جنسيات سوريا ومالي وأفغانستان قائمة الجنسيات الأكثر رصدًا بين المهاجرين غير النظاميين خلال الفترة محل الرصد.


