القومي لذوي الإعاقة يطور منظومة الشكاوى بدعم من الاتحاد الأوروبي
أطلق المجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة حوارًا وطنيًا لتطوير منظومة الشكاوى والخدمات الرقمية، من خلال تنظيم ورشة عمل تشاركية بمشاركة ممثلين عن منظمات الأشخاص ذوي الإعاقة، ومؤسسات المجتمع المدني، وعدد من الخبراء والمتخصصين، وذلك في إطار جهود الدولة لتعزيز حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة وتحسين جودة الخدمات المقدمة لهم.
وتأتي الورشة ضمن مشروع "تعزيز القدرات البشرية والمؤسسية للمجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة لتعزيز دمج الأشخاص ذوي الإعاقة في مصر"، الممول من الاتحاد الأوروبي، والمنفذ بواسطة الوكالة الإيطالية للتعاون الإنمائي، بهدف دعم قدرات المجلس المؤسسية، وتطوير خدماته بما يتوافق مع المعايير الدولية وأهداف التنمية المستدامة.
وشهدت الورشة مناقشة المسودة الأولى لتقييم الوضع الراهن لمنظومة الشكاوى، إلى جانب استعراض المقترحات الفنية الخاصة بتطوير النظام الرقمي، وآليات الإحالة والتنسيق مع الجهات الحكومية، وعلى رأسها منظومة الشكاوى الحكومية الموحدة بمجلس الوزراء، بما يسهم في تسريع الاستجابة لشكاوى المواطنين من الأشخاص ذوي الإعاقة.
وأكدت الدكتورة إيمان كريم، المشرف العام على المجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة، أن تطوير منظومة الشكاوى يمثل خطوة استراتيجية تهدف إلى بناء نظام حديث يضع الأشخاص ذوي الإعاقة في صدارة عملية التطوير، ويضمن لهم سهولة الوصول إلى الخدمات، وسرعة متابعة الشكاوى، والحصول على استجابات عادلة وفعالة.
وأضافت أن المجلس يعتمد نهجًا تشاركيًا في تطوير المنظومة، من خلال إشراك منظمات الأشخاص ذوي الإعاقة، والخبراء، ومؤسسات المجتمع المدني، بما يساعد على تحديد التحديات الفعلية ووضع حلول عملية قابلة للتنفيذ، تلبي احتياجات المواطنين في مختلف المحافظات.
وأوضحت أن الدراسات الخاصة بتطوير المنظومة بدأت منذ يوليو 2025، وشملت تقييم الاحتياجات، ورصد التحديات التشغيلية والفنية، بالتوازي مع خطة تطوير الموقع الإلكتروني للمجلس والتحول الرقمي للخدمات، بما يتماشى مع توجهات الدولة نحو التحول الرقمي وتعزيز الشمول.
وأكدت أن خطة التطوير ترتكز على مبدأ الإتاحة الشاملة، من خلال توفير وسائل تواصل ميسرة تناسب مختلف أنواع الإعاقات، سواء السمعية أو البصرية أو الحركية أو الذهنية، بما يضمن سهولة تقديم الشكاوى ومتابعتها والحصول على الخدمات دون عوائق.
واختتمت الورشة بالتأكيد على استمرار التنسيق والتشاور مع منظمات الأشخاص ذوي الإعاقة والجهات الوطنية الشريكة خلال المراحل المقبلة، بهدف بناء منظومة شكاوى أكثر كفاءة وشفافية، تسهم في دعم حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، وتعزيز جودة الخدمات، وتوفير قاعدة بيانات دقيقة تساعد صناع القرار في تطوير السياسات والخدمات المستقبلية.
