يحسم موعد المراجعة الأخيرة .. صندوق النقد يقيم وضع برنامج الإصلاح الاقتصادي في مصر
تستعد مصر لإجراء المراجعة الثامنة والأخيرة لـ برنامج الإصلاح الاقتصادي مع صندوق النقد الدولي خلال شهر نوفمبر 2026، بالتزامن مع المراجعة الثالثة لبرنامج تسهيل الصلابة والاستدامة، في خطوة تحظى بأهمية كبيرة لمستقبل الاقتصاد المصري وقدرته على مواجهة التحديات الخارجية.
تقييم شامل للإصلاحات الاقتصادية
وقالت جولي كوزاك، المتحدثة الرسمية باسم صندوق النقد الدولي، إن بعثة الصندوق ستجري تقييمًا شاملًا لمدى تنفيذ الإصلاحات الهيكلية المتفق عليها مع السلطات المصرية، وعلى رأسها تعزيز مرونة سعر الصرف، وضبط مستويات الدين العام، وتحسين مناخ الاستثمار بما يدعم القطاع الخاص.
وأشادت كوزاك بالخطوات التي اتخذتها الحكومة المصرية خلال الفترة الأخيرة للسيطرة على معدلات التضخم وتعزيز الاستقرار المالي، مؤكدة أهمية استمرار تنفيذ السياسات والإصلاحات المتفق عليها.
وتأتي المراجعة الأخيرة في إطار متابعة أداء الاقتصاد المصري، ومدى تحقيق المستهدفات المرتبطة ببرنامج الإصلاح، خاصة فيما يتعلق بالاستقرار المالي والنقدي وتعزيز قدرة الاقتصاد على تحقيق نمو مستدام.
تمويل متوقع بـ1.65 مليار دولار
وأوضحت المتحدثة باسم صندوق النقد أن إتمام المراجعة الثامنة بنجاح سيسمح بعرض التقرير الفني على المجلس التنفيذي للصندوق للحصول على الموافقة النهائية، والمتوقع صدورها في أواخر نوفمبر أو خلال ديسمبر المقبل على أقصى تقدير.
ومن المنتظر أن تبلغ قيمة التمويل المتوقع صرفه عقب موافقة المجلس التنفيذي نحو 1.65 مليار دولار، وتشمل الشريحة الأخيرة من التسهيل الممدد، إلى جانب تمويل برنامج الصلابة والاستدامة.
ومن شأن التمويل المرتقب دعم احتياطيات مصر من النقد الأجنبي، وتعزيز قدرة الاقتصاد على مواجهة الصدمات الخارجية، فضلًا عن مساندة جهود الدولة لاستكمال مسار الإصلاح وتحقيق النمو المستدام على المدى الطويل.
