خصومات تصل إلى 30 دولارًا للبرميل.. توترات هرمز تربك صادرات النفط الخليجية
تواجه حركة تصدير النفط من دول الخليج العربي ضغوطًا متزايدة، في ظل استمرار الهجمات على السفن وتصاعد التوترات المرتبطة بحركة الملاحة عبر مضيق هرمز، بالتزامن مع تعثر المفاوضات الرامية إلى تهدئة الأوضاع وإعادة فتح مسارات أكثر أمانًا أمام ناقلات النفط.
وأدى تجدد المفاوضات بالتوازي مع استمرار الهجمات على السفن إلى زيادة حالة عدم اليقين في أسواق الطاقة، ما انعكس على حركة العروض النفطية ورفع مستوى المخاطر المرتبطة بنقل الشحنات من منطقة الخليج.
هجمات تستهدف ناقلات نفط
وتعرضت عدة ناقلات تابعة لشركة «أدنوك» لهجمات خلال عبورها مضيق هرمز الأسبوع الماضي، الأمر الذي زاد من المخاوف بشأن سلامة الملاحة في أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط عالميًا.
وقالت مصادر مطلعة إن العروض النفطية المقدمة من تجار وشركات أخرى بخلاف «أدنوك» شهدت تباطؤًا خلال الشهر الجاري، بالتزامن مع عودة التوترات في منطقة الخليج العربي إلى التصاعد.
وتأتي هذه التطورات في وقت تعتمد فيه الأسواق العالمية بصورة كبيرة على تدفق شحنات النفط عبر المنطقة، ما يجعل أي اضطراب في حركة الملاحة عاملًا مؤثرًا في تكاليف النقل والتأمين وأسعار الشحنات.
خصومات كبيرة لتحفيز المشترين
وفي محاولة لتشجيع شركات النقل والتجارة على تحمل المخاطر المرتبطة بعبور مضيق هرمز، لجأت شركة تسويق النفط العراقية «سومو» إلى تقديم خصومات كبيرة على شحناتها النفطية المقرر تحميلها خلال الشهر الجاري.
وبحسب المعلومات المتاحة، وصلت قيمة الخصومات إلى نحو 30 دولارًا للبرميل مقارنة بالأسعار المرجعية، في خطوة تستهدف تعزيز جاذبية الشحنات العراقية وتعويض جزء من المخاطر والتكاليف الإضافية التي يتحملها المشترون وناقلات النفط.
وسجل خام البصرة المتوسط، الذي يعد من أبرز الخامات النفطية العراقية، خصومات تراوحت بين 25 و27 دولارًا للبرميل، في مؤشر على حجم الضغوط التي تواجه عمليات تصدير النفط عبر المسارات البحرية المتأثرة بالتوترات.
مضيق هرمز تحت الأنظار
ويعد مضيق هرمز من أهم الممرات البحرية في تجارة الطاقة العالمية، ولذلك فإن أي اضطراب في حركة السفن عبره يثير مخاوف بشأن إمدادات النفط والغاز، فضلًا عن ارتفاع تكاليف التأمين والشحن.
ويرى متعاملون في سوق النفط أن استمرار المخاطر الأمنية قد يدفع الشركات إلى إعادة تقييم خططها لنقل الشحنات، خاصة إذا استمرت الهجمات أو تعثرت جهود التوصل إلى تفاهمات تقلل من التوترات في المنطقة.
وتشير الخصومات التي تقدمها «سومو» إلى محاولة المنتجين والمصدرين التكيف مع الظروف الاستثنائية التي تواجه حركة التجارة النفطية، بينما تظل تطورات الملاحة في مضيق هرمز عاملاً رئيسيًا في تحديد اتجاهات سوق النفط خلال الفترة المقبلة.


