الثلاثاء 11 أغسطس 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
بنوك خارجية

بنك كوريا يفتح الباب أمام زيادات جديدة للفائدة.. التضخم تحت المجهر

الثلاثاء 11/أغسطس/2026 - 01:07 م
بنك كوريا المركزي
بنك كوريا المركزي

ألمح ريو سانج داي، نائب محافظ بنك كوريا المركزي المنتهية ولايته، إلى إمكانية مواصلة البنك رفع أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة، في إطار مساعيه للسيطرة على التضخم والحفاظ على استقرار الاقتصاد والأسعار في كوريا الجنوبية.

وتأتي هذه التصريحات في وقت يواجه فيه البنك المركزي تحديات مرتبطة بمسار التضخم، إلى جانب الحاجة إلى تحقيق التوازن بين السيطرة على ارتفاع الأسعار ودعم النشاط الاقتصادي، في ظل المتغيرات التي تشهدها الأسواق المحلية والعالمية.

رفع الفائدة لكبح التضخم

وقال ريو سانج داي إن بنك كوريا قد يحتاج إلى مواصلة رفع أسعار الفائدة إذا استدعت الظروف الاقتصادية ذلك، مشيرًا إلى أهمية استمرار مراقبة تطورات التضخم والعوامل المؤثرة في الأسعار.

ويعد رفع أسعار الفائدة من أبرز الأدوات التي تستخدمها البنوك المركزية لكبح التضخم، إذ يؤدي ارتفاع تكلفة الاقتراض إلى الحد من الطلب على الائتمان والإنفاق، بما يساعد في تخفيف الضغوط السعرية على المدى المتوسط.

ويأتي التوجه المحتمل لبنك كوريا في إطار التعامل مع التطورات الاقتصادية بصورة تدريجية، مع مراعاة انعكاسات السياسة النقدية على الاستهلاك والاستثمار والنمو الاقتصادي.

التضخم يفرض تحديات على السياسة النقدية

ويمثل التضخم أحد أبرز الملفات التي تضعها البنوك المركزية حول العالم على رأس أولوياتها، خاصة مع تأثير ارتفاع الأسعار على القوة الشرائية للأفراد وتكاليف التشغيل بالنسبة للشركات.

وفي كوريا الجنوبية، يراقب بنك كوريا عن كثب تطورات الأسعار والطلب المحلي، إلى جانب المتغيرات الخارجية التي يمكن أن تؤثر على الاقتصاد، مثل أسعار الطاقة والسلع وحركة التجارة العالمية.

ومن شأن استمرار الضغوط التضخمية أن يدفع البنك المركزي إلى الإبقاء على موقف نقدي أكثر تشددًا، أو اللجوء إلى زيادات جديدة في أسعار الفائدة إذا رأى أن ذلك ضروري لتحقيق استقرار الأسعار.

توازن بين التضخم والنمو

وفي المقابل، يمثل تشديد السياسة النقدية تحديًا أمام الاقتصاد، إذ قد يؤدي ارتفاع أسعار الفائدة إلى زيادة تكلفة التمويل على الشركات والأفراد، وهو ما يمكن أن ينعكس على الاستثمار والاستهلاك والنشاط الاقتصادي.

لذلك، يواجه بنك كوريا مهمة تحقيق توازن دقيق بين احتواء التضخم من جهة، والحفاظ على استقرار النمو الاقتصادي والأسواق المالية من جهة أخرى.

وتشير تصريحات نائب المحافظ إلى أن مسار أسعار الفائدة خلال المرحلة المقبلة سيظل مرتبطًا بالبيانات الاقتصادية وتطورات التضخم، مع استمرار البنك المركزي في تقييم الظروف المحلية والعالمية قبل اتخاذ قراراته بشأن السياسة النقدية.