الثلاثاء 11 أغسطس 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
أخبار

الألمنيوم يواصل الإرتفاع لليوم السابع.. واضطرابات الشرق الأوسط تهدد الإمدادات العالمية

الثلاثاء 11/أغسطس/2026 - 11:39 ص
الألمنيوم
الألمنيوم

واصلت أسعار الألمنيوم صعودها في الأسواق العالمية للجلسة السابعة على التوالي، مدفوعة بتزايد المخاوف بشأن استمرار اضطرابات الإمدادات القادمة من منطقة الشرق الأوسط، في ظل تعثر الجهود الرامية إلى التوصل لاتفاق سريع يسمح بإعادة فتح مضيق هرمز وعودة حركة التجارة إلى طبيعتها.

وصعدت العقود الآجلة للألمنيوم المتداولة في بورصة لندن للمعادن بما يصل إلى 1% خلال تعاملات اليوم، لتسجل أعلى مستوياتها منذ 23 يونيو، بعدما أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب مجموعة جديدة من المطالب الموجهة إلى إيران، من بينها مطالبتها بدفع تعويضات عن الأشخاص الذين قُتلوا على يد طهران.

وجاءت المطالب الأمريكية الجديدة في الوقت الذي جددت فيه إيران مطالبتها بالحصول على تعويضات ضمن المحادثات الجارية بهدف إنهاء الصراع، وهو ما يعكس استمرار التباعد بين مواقف الطرفين ويزيد من حالة عدم اليقين بشأن إمكانية التوصل إلى تسوية قريبة.

تعثر المفاوضات يرفع مخاوف سوق الألمنيوم

ويرى مراقبون أن استمرار تشدد المواقف الأمريكية والإيرانية قد يؤدي إلى إطالة أمد المفاوضات، وهو ما يبقي المخاطر المحيطة بإمدادات الألمنيوم قائمة، خاصة مع وصول المخزونات العالمية إلى مستويات منخفضة للغاية مقارنة بالسنوات الماضية.

وكانت منطقة الشرق الأوسط تمثل نحو 10% من الإنتاج العالمي للألمنيوم قبل اندلاع الحرب، ما يجعل استمرار القيود على حركة التجارة والنقل في المنطقة عاملًا مؤثرًا بصورة مباشرة في توازنات السوق العالمية.

وقال يان ويجون، رئيس أبحاث المعادن غير الحديدية لدى شركة التداول الصينية "شيامن سي آند دي"، إن عدم إحراز تقدم سلس في مفاوضات الشرق الأوسط يمكن أن يمنح أسعار الألمنيوم دعمًا إضافيًا خلال الفترة المقبلة.

ارتفاعات قوية في بداية الحرب

وكانت أسعار الألمنيوم قد سجلت ارتفاعات قوية في بداية الحرب، قبل أن تتراجع مع انطلاق المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، إلا أن المعدن عاد إلى مسار الصعود مع استمرار المحادثات لفترة أطول من المتوقع.

وسجل الألمنيوم مكاسب تجاوزت 8% منذ نهاية يونيو، في الوقت الذي عزز فيه تراجع توقعات المستثمرين بشأن رفع أسعار الفائدة الأمريكية موجة صعود واسعة في أسواق المعادن الأساسية.

مخزونات الألمنيوم تقترب من أدنى مستوياتها

وتتزامن هذه التطورات مع استمرار انخفاض مخزونات الألمنيوم المسجلة في مستودعات بورصة لندن للمعادن منذ بداية العام، إذ اقتربت من مستوى 250 ألف طن، وهو ما يمثل أدنى مستوى للمخزونات منذ نوفمبر 1990، رغم وصول كميات جديدة من الإمدادات القادمة من الصين وإندونيسيا.

وتثير مستويات المخزون المنخفضة مخاوف إضافية بشأن قدرة السوق على مواجهة أي اضطراب جديد في الإمدادات، خصوصًا إذا استمرت القيود على حركة الشحن والتجارة في منطقة الشرق الأوسط.

وكانت شركة "نورسك هيدرو"، إحدى كبرى شركات إنتاج الألمنيوم في أوروبا، قد حذرت خلال الشهر الماضي من إمكانية اتساع العجز في الإمدادات العالمية إلى أكثر من 900 ألف طن سنويًا، إذا لم تعد حركة الملاحة والتجارة عبر مضيق هرمز إلى مستوياتها الطبيعية.

أسعار المعادن الأساسية تتحرك في اتجاهات متباينة

وعلى صعيد التداولات، ارتفع سعر الألمنيوم بنسبة 0.6% ليصل إلى 3337 دولارًا للطن بحلول الساعة 1:15 ظهرًا بتوقيت شنغهاي، في حين سجل النحاس زيادة محدودة بلغت 0.1%.

وفي المقابل، اتجهت بقية المعادن الأساسية إلى التراجع، وسط استمرار متابعة المستثمرين لتطورات الأوضاع الجيوسياسية ومسار المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، إلى جانب حركة المخزونات العالمية وتوقعات السياسة النقدية الأمريكية.

وتشير تحركات السوق إلى أن أسعار الألمنيوم ستظل خلال الفترة المقبلة شديدة التأثر بأي تطورات تتعلق بمضيق هرمز، خاصة أن استمرار اضطراب حركة التجارة قد يزيد الضغوط على الإمدادات العالمية في وقت تتراجع فيه المخزونات إلى مستويات تاريخية منخفضة.