الأحد 09 أغسطس 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
تحليل

متضررو «حالا» يصرخون: تهديدات وضغوط وملاحقة بأرقام الأقارب.. أين الرقابة؟

الأحد 09/أغسطس/2026 - 01:16 م
شكاوي حالا
شكاوي حالا

تصاعدت شكاوى عدد من المتعاملين مع شركة «حالا» للتمويل الاستهلاكي، بعدما تحدثوا عن تعرضهم لضغوط أثناء محاولات تحصيل الأقساط المستحقة، مؤكدين أن بعض أساليب التواصل تجاوزت – بحسب رواياتهم – حدود المطالبة المالية إلى التواصل مع أفراد من أسرهم واستخدام بيانات شخصية في عمليات التحصيل.

وتضمنت إحدى الشكاوى المتداولة قصة متعامل مع الشركة قال إنه فوجئ بتواصل شخص معه مدعيًا أنه يعمل لدى «حالا»، رغم أن المتصل كان يمتلك بيانات شخصية تخصه، من بينها صورته وصورة بطاقة الرقم القومي، فضلًا عن رقم هاتف والدته.

وأكد صاحب الشكوى أن الأمر لم يتوقف عند المطالبة بسداد المبلغ المستحق، مشيرًا إلى أن المتصل هدده بالحضور إليه، وهو ما دفعه إلى التساؤل عن كيفية وصول هذه البيانات إلى الشخص الذي تواصل معه، ومن المسؤول عن تداولها أو استخدامها في عمليات التحصيل.

وأثارت هذه الواقعة تساؤلات واسعة بين المتعاملين مع شركات التمويل الاستهلاكي، خاصة فيما يتعلق بحدود التواصل مع العملاء المتعثرين، ومدى قانونية التواصل مع أفراد الأسرة أو استخدام أرقام هواتفهم للضغط على العميل من أجل سداد الأقساط.

كما طالب متضررون بضرورة وجود آليات أكثر صرامة لمراقبة شركات التمويل والجهات التي تتولى عمليات التحصيل نيابة عنها، والتأكد من التزامها بالقواعد المنظمة لحماية بيانات العملاء، وعدم استخدام المعلومات الشخصية أو بيانات الأقارب بصورة قد تعرض أصحابها للضغط أو الإزعاج.

وتزداد أهمية هذه المطالب في ظل اعتماد شركات التمويل على كميات كبيرة من البيانات الشخصية الخاصة بالعملاء، بما يجعل حماية هذه البيانات مسؤولية أساسية، ويستوجب وجود رقابة فعالة على طريقة استخدامها والجهات التي يمكنها الوصول إليها.

وتطرح الشكاوى كذلك سؤالًا مهمًا حول آلية استقبال تظلمات العملاء، ومدى سرعة تدخل الجهات المختصة عند وجود ادعاءات تتعلق بالتهديد أو إساءة استخدام البيانات الشخصية.

وتظل الوقائع الواردة في هذه الشكاوى روايات لأصحابها، ولا تمثل إثباتًا نهائيًا لارتكاب مخالفات من جانب الشركة، إلى حين التحقق منها وصدور رد رسمي من شركة «حالا» أو الجهات الرقابية المختصة.