مدبولي يتفقد محطة القطار الكهربائي السريع بمطروح.. ويؤكد: خطوة لتعزيز النقل الحديث
حرص الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، على زيارة محطة القطار الكهربائي السريع، التي تُعد من أبرز مكونات مشروع وطني ضخم يستهدف تطوير منظومة النقل في مصر وربط مختلف المناطق بشبكة حديثة ومتطورة.
وأكد رئيس الوزراء خلال الزيارة أن مشروع القطار الكهربائي السريع يمثل نقلة نوعية في قطاع النقل، ويأتي ضمن توجه الدولة نحو الاعتماد على وسائل نقل متطورة تعتمد على السرعة والكفاءة، إلى جانب كونها صديقة للبيئة، تنفيذًا لتوجيهات القيادة السياسية ودعمًا لأهداف التنمية المستدامة.
وأوضح مدبولي أن المشروع لا يقتصر على تحسين حركة التنقل فقط، بل يمتد دوره ليشمل دعم حركة التجارة ونقل البضائع، وتعزيز الترابط بين المناطق الصناعية والعمرانية والسياحية، بما يسهم في دفع عجلة التنمية الاقتصادية ورفع كفاءة البنية التحتية للدولة.
وخلال الجولة، استمع رئيس الوزراء إلى عرض تفصيلي من الفريق مهندس كامل الوزير، وزير النقل، حول مكونات محطة مطروح، حيث أوضح أن المحطة تُقام على مساحة كبيرة تصل إلى مئات الآلاف من الأمتار المربعة، وتضم مبنى رئيسيًا متكامل الخدمات، بالإضافة إلى مناطق مخصصة للأنشطة التجارية والاستثمارية التي تهدف إلى تعظيم العائد الاقتصادي للمشروع.
وأشار الوزير إلى أن المحطة تم تصميمها لتكون مركزًا خدميًا متكاملًا، حيث تضم ساحات انتظار واسعة تستوعب أعدادًا كبيرة من السيارات والحافلات، إلى جانب تجهيزات مخصصة لخدمة ذوي الهمم، فضلًا عن مبانٍ خدمية تدعم تشغيل المحطة بكفاءة عالية.
وأضاف أن مبنى المحطة يتكون من عدة مستويات تشمل مناطق مخصصة لحركة الوصول والمغادرة، إلى جانب عدد كبير من الغرف الفنية والمساحات التجارية التي تتنوع بين محال وكافيهات ومناطق استثمارية، بما يحقق تكاملًا بين الخدمة التشغيلية والأنشطة الاقتصادية.
وفيما يتعلق بالبنية التشغيلية، أوضح وزير النقل أن المحطة تضم عدة أرصفة ومسارات مجهزة بأحدث الوسائل التي تضمن سهولة حركة الركاب بين مختلف أجزاء المحطة، من خلال السلالم والمصاعد، بما يوفر تجربة تنقل مريحة وآمنة.
شبكة القطار الكهربائي السريع
وأكد كامل الوزير أن شبكة القطار الكهربائي السريع تُعد مشروعًا قوميًّا عملاقًا يربط بين البحر الأحمر والبحر المتوسط، بما يعزز من دور مصر كمركز إقليمي للنقل واللوجستيات، مشيرًا إلى أن هذا المشروع يمثل إضافة قوية للبنية التحتية ويعكس رؤية الدولة المستقبلية في تطوير قطاع النقل.
كما لفت إلى أن المشروع يسهم في تقليل استهلاك الوقود التقليدي وخفض الانبعاثات، بما يتماشى مع توجه الدولة نحو التحول الأخضر، إلى جانب دوره في دعم مختلف القطاعات الاقتصادية من خلال تحسين سلاسل الإمداد وتوفير فرص عمل جديدة وجذب الاستثمارات.
من جانبه، استعرض المهندس إبراهيم بخيت، نائب رئيس الهيئة القومية للأنفاق، مستجدات التنفيذ، موضحًا أن الأعمال تشمل إنشاء الجسور والأنفاق والمنشآت الصناعية، بالإضافة إلى الانتهاء من مراحل متقدمة في التشطيبات النهائية والأعمال الكهروميكانيكية، إلى جانب تطوير الطرق المؤدية للمحطة لتسهيل حركة الوصول إليها.
وأشار إلى استمرار العمل في تركيب مكونات البنية الأساسية للشبكة، بما في ذلك القضبان وأنظمة الكهرباء، مع التنسيق مع الشركات العالمية المتخصصة لتنفيذ أنظمة التحكم والإشارات، بما يضمن تشغيل المشروع وفق أعلى المعايير العالمية.
كما تطرق إلى تجهيز ورش الصيانة الرئيسية ونقاط الخدمة المنتشرة على طول مسار الشبكة، والتي تهدف إلى ضمان استمرارية التشغيل بكفاءة عالية وصيانة القطارات بشكل دوري.
ويُعد مشروع القطار الكهربائي السريع أحد أكبر مشروعات النقل في مصر، حيث يمتد عبر شبكة ضخمة تربط بين عدة محافظات، وتضم خطوطًا متعددة ومحطات حديثة، بما يسهم في تحقيق طفرة كبيرة في قطاع النقل ويدعم خطط التنمية الشاملة في مختلف أنحاء البلاد.
