السعودية.. سوق الأسهم تتجه لأكبر مكاسب أسبوعية منذ يناير
السعودية تواصل دعم ثقة المستثمرين في سوق الأسهم، بعدما اتجه المؤشر العام "تاسي" لتسجيل أكبر مكاسب أسبوعية منذ منتصف يناير، مستفيدًا من النتائج المالية القوية لشركة أرامكو، إلى جانب انحسار التوترات الجيوسياسية في المنطقة، وهو ما عزز شهية المستثمرين ودفع السيولة إلى الارتفاع خلال جلسات الأسبوع.
السعودية تدعم أداء تاسي بنتائج أرامكو وتحسن المؤشرات الاقتصادية
استقر المؤشر العام "تاسي" خلال تعاملات اليوم الخميس بـ البورصة السعودية، مع تسجيل ارتفاع طفيف في مستهل الجلسة ليصل إلى 10894 نقطة، لترتفع مكاسبه الأسبوعية إلى نحو 2.8%، معوضًا كامل خسائر الأسبوع الماضي التي بلغت نحو 2%.
وجاء الأداء الإيجابي مدعومًا بإعلان السعودية نتائج مالية قوية لشركة أرامكو السعودية، التي سجلت نموًا تجاوز 42% في أرباح الربع الثاني، متفوقة على توقعات الأسواق، وهو ما انعكس بصورة مباشرة على أداء السوق.
كما ساهم إعلان نتائج ميزانية الربع الثاني في السعودية، والتي أظهرت تراجع العجز إلى أدنى مستوى خلال سبعة فصول، في تعزيز ثقة المستثمرين، إلى جانب تراجع حدة التوترات الجيوسياسية في المنطقة.
قطاع البنوك يقود مكاسب السوق وارتفاع السيولة
واصل قطاع البنوك قيادة مكاسب السوق بعدما ارتفع بنسبة 4.2% منذ بداية الأسبوع، فيما صعد قطاع الطاقة بنسبة 1.8%، بينما سجلت معظم القطاعات أداءً إيجابيًا، باستثناء قطاع الأجهزة والمعدات الطبية الذي استقر دون تغيير، إلى جانب تراجع مؤشر التطبيقات وخدمات التقنية.
وشهدت السوق نشاطًا ملحوظًا في السيولة، إذ تجاوزت قيمة التداول خلال جلسات الأسبوع الحالي 21.1 مليار ريال حتى نهاية تعاملات أمس، وهو أعلى مستوى أسبوعي خلال نحو خمسة أسابيع، متجاوزة إجمالي تداولات الأسبوع الماضي بالكامل.
ويرى محللون أن ارتفاع السيولة يعكس عودة الثقة إلى سوق الأسهم في السعودية، خاصة مع تحسن نتائج الشركات الكبرى واستقرار الأوضاع الاقتصادية.
مستويات 10500 نقطة تمثل دعمًا مهمًا لتاسي
قال ماجد الخالدي، المحلل المالي الأول في صحيفة "الاقتصادية"، إن مستوى 10500 نقطة يمثل دعمًا رئيسيًا للمؤشر العام، موضحًا أن تاسي يقترب من متوسطاته المتحركة لـ50 و100 يوم، وهي مستويات قد تمثل مقاومة خلال الفترة المقبلة.
وأضاف أن نتائج الشركات المدرجة ستظل العامل الأكثر تأثيرًا في اتجاه السوق خلال الفترة المقبلة، خاصة مع استمرار إعلان النتائج الفصلية.
وفي السياق نفسه، أعلنت شركة سينومي سنترز تراجع أرباحها بنسبة 18.4% على أساس سنوي إلى 385.7 مليون ريال خلال الربع الثاني، نتيجة ارتفاع تكاليف التمويل، إلا أن الأرباح جاءت أعلى من متوسط توقعات المحللين البالغ 275 مليون ريال.
وأشار الخالدي إلى أن بدء تشغيل المشروعات الجديدة للشركة من المتوقع أن ينعكس إيجابًا على نتائجها خلال الفترات المقبلة، وهو ما دعم ارتفاع سهم الشركة بنسبة 0.9% في التعاملات المبكرة.
وتشير المؤشرات إلى أن السعودية تواصل توفير عوامل دعم قوية لسوق الأسهم، سواء من خلال قوة نتائج الشركات الكبرى، أو تحسن المؤشرات المالية، أو تراجع المخاطر الجيوسياسية، وهو ما يعزز فرص استمرار الأداء الإيجابي لمؤشر تاسي خلال الفترة المقبلة، إذا استمرت السيولة عند مستوياتها الحالية وحافظت الشركات القيادية على نتائجها القوية.
