الأربعاء 05 أغسطس 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
بنوك خارجية

البنك الدولي: الذكاء الاصطناعي قد يختصر قرنًا من التنمية إلى 10 سنوات

الأربعاء 05/أغسطس/2026 - 08:35 ص
البنك الدولي
البنك الدولي

أكد البنك الدولي أن الذكاء الاصطناعي يمتلك القدرة على إحداث تحول جذري في مسار التنمية بالدول النامية، مشيرًا إلى أنه قد يختصر ما يستغرق قرنًا من التقدم الاقتصادي والاجتماعي إلى نحو 10 سنوات، إذا نجحت هذه الدول في تطوير البنية التحتية الرقمية، وتعزيز إمدادات الطاقة، وتأهيل الكوادر البشرية للاستفادة من التقنيات الحديثة.

وأوضح البنك، في تقرير صدر الثلاثاء، أن الذكاء الاصطناعي يمثل فرصة غير مسبوقة لتعزيز النمو وتحسين جودة الخدمات العامة، واصفًا هذه التكنولوجيا بأنها "شريان حياة" للدول النامية، لما توفره من حلول منخفضة التكلفة وقابلة للتطبيق في قطاعات حيوية مثل الصحة والتعليم والزراعة والخدمات الحكومية.

وقال كبير الاقتصاديين في البنك الدولي إنديرميت جيل إن الاقتصادات النامية لا تحتاج إلى تطوير نماذج ذكاء اصطناعي عملاقة أو استثمارات ضخمة للاستفادة من الثورة التقنية الحالية، بل يمكنها الاعتماد على تطبيقات وأدوات ذكية بسيطة تتناسب مع احتياجاتها المحلية، وتسهم في رفع كفاءة الخدمات وزيادة الإنتاجية.

وأشار التقرير إلى أن الذكاء الاصطناعي يمكن أن يساعد الأطباء في تسريع عمليات التشخيص وتحسين الرعاية الصحية، كما يتيح للمعلمين إعداد خطط دراسية أكثر فاعلية، ويساعد المزارعين في اختيار أفضل مواعيد الزراعة والمحاصيل، إلى جانب دعم الأنظمة القضائية والإدارية في تحسين جودة الخدمات وتسريع الإجراءات.

ورجح البنك الدولي أن تكون الدول النامية أقل تعرضًا لخسائر الوظائف الناتجة عن انتشار الذكاء الاصطناعي مقارنة بالدول المتقدمة، موضحًا أن 14.2% من الوظائف في الاقتصادات المتقدمة معرضة للتأثر المباشر، مقابل 4.5% فقط في الدول منخفضة ومتوسطة الدخل، بينما تبلغ نسبة الوظائف المتوقع أن تحقق مكاسب إنتاجية 16.2% في الاقتصادات النامية، مقارنة بـ18.7% في الدول الغنية.

كما أشار التقرير إلى توقعات سابقة لـصندوق النقد الدولي بأن يسهم الذكاء الاصطناعي في رفع الناتج الاقتصادي لدول إفريقيا جنوب الصحراء بنحو 4% خلال العقد المقبل، إذا توافرت البيئة المناسبة لتبني هذه التقنيات.

ودعا البنك الدولي الحكومات إلى الاستثمار في توسيع شبكات الإنترنت، وتحسين إمدادات الكهرباء، وتعزيز المهارات الرقمية، وزيادة إتاحة الهواتف الذكية وأجهزة الحوسبة، باعتبارها متطلبات أساسية لتعظيم الاستفادة من الذكاء الاصطناعي وتحويله إلى محرك رئيسي للنمو والتنمية المستدامة.