الجمعة 07 أغسطس 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
بورصة

تحول هيكلي في نشاط شركات السمسرة بالبورصة المصرية.. الأرباح تقفز إلى 2.76 مليار جنيه

الثلاثاء 04/أغسطس/2026 - 10:46 ص
بانكير

يشهد قطاع شركات السمسرة والوساطة المالية في مصر تحولاً هيكلياً ومرحلة استثنائية تجاوزت النموذج التقليدي الذي ارتبط لسنوات طويلة بحركة الصعود والهبوط في البورصة المصرية

فقد تحولت الشركات التي كانت تعتمد بشكل شبه كامل على عمولات تنفيذ أوامر البيع والشراء إلى كيانات مالية تقدم خدمات استثمارية متنوعة، مستفيدة من الطفرة الرقمية وتوسع تطبيقات التكنولوجيا المالية التي أعادت تشكيل خريطة المنافسة بالسوق.

وأظهرت المؤشرات المالية الشاملة للقطاع خلال الفترة الممتدة من عام 2018 وحتى عام 2025 نجاح القطاع في مضاعفة إيراداته بنحو 4.3 مرة، بالتوازي مع قفزة استثنائية في صافي الأرباح بلغت نحو 9.9 مرة. 

وترافق هذا النمو المالي مع اتساع نطاق النشاط التشغيلي وزيادة قاعدة الأصول وحقوق الملكية، مما يعزز من قدرة القطاع على استيعاب الاستثمارات الاستراتيجية الجديدة وتوسيع محفظة الخدمات المقدمة للمستثمرين.

أبرز الأرقام والمؤشرات المالية لشركات السمسرة بين 2018 و2025

أظهرت البيانات التحليلية الصادرة حول الأداء المالي والتشغيلي لقطاع شركات السمسرة والوساطة المالية المستويات السعرية والرقمية المحدثة التالية:

ارتفعت إيرادات القطاع من 1.8 مليار جنيه عام 2018 لتصل إلى 7.7 مليار جنيه نهاية عام 2025 (نمو بمقدار 4.3 مرة).

قفزت صافي أرباح شركات الوساطة من 279 مليون جنيه لتسجل 2.76 مليار جنيه (نمو بمقدار 9.9 مرة).

ارتفعت قيم التداولات المنفذة عبر الشركات من 360 مليار جنيه إلى نحو 2.5 تريليون جنيه (نمو بمقدار 7 أضعاف).

صعدت حقوق الملكية الإجمالية للقطاع لتصل إلى نحو 11.8 مليار جنيه.

تجاوزت إجمالي أصول شركات الوساطة حاجز 41 مليار جنيه.

بلغت نسبة المستثمرين الجدد المنضمين عبر المنصات الرقمية بين 30% و40% من إجمالي المتعاملين الجدد.

التكنولوجيا المالية وإعادة رسم خريطة المنافسة بالقطاع

أسهم التوسع في التكنولوجيا المالية والتطبيقات الرقمية في تغيّر نموذج العمل داخل شركات السمسرة؛ حيث تحولت المنافسة من خفض العمولات التقليدية إلى تقديم تجربة استثمارية متكاملة تتيح الاستثمار في الأسهم، وصناديق الاستثمار، وصناديق الذهب، وأدوات الدخل الثابت. 

كما أسهمت إجراءات التعرف الإلكتروني على العملاء (e-KYC) في جذب شرائح جديدة من الشباب وصغار المستثمرين وتقليص حواجز الدخول لسوق المال.

وعلى جانب الملكية والهيكلة، شهد القطاع اتجاهاً متزايداً نحو الاستحواذ على شركات الوساطة القائمة للاستفادة من تراخيصها وتطوير بنيتها التكنولوجية بدلاً من تأسيس كيانات جديدة. 

وفي المقابل، يجمع المتعاملون بالأسواق على أن التحدي الرئيسي لمواصلة النمو يتمثل في محدودية المعروض من الشركات المقيدة، مع التشديد على أهمية تسريع برنامج الطروحات الحكومية وقيد الشركات الخاصة الكبرى لزيادة عمق السوق والسيولة المتداولة.