الثلاثاء 04 أغسطس 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
بنوك خارجية

تحذيرات من تراجع جديد للين.. مسؤول ياباني سابق يتوقع تدخلاً مشتركاً مع واشنطن لدعم العملة

الثلاثاء 04/أغسطس/2026 - 10:36 ص
بنك اليابان
بنك اليابان

توقع مسؤول سابق في بنك اليابان أن تلجأ طوكيو وواشنطن إلى تنفيذ تدخل مشترك جديد في سوق الصرف الأجنبي إذا استأنف الين الياباني موجة هبوطه أمام الدولار، مؤكداً أن التحرك الأخير بين البلدين غيّر حسابات المستثمرين وأرسل رسالة واضحة للأسواق بأن السلطات لن تسمح باستمرار تراجع العملة اليابانية بصورة حادة.

وقال أتسوشي تاكيوتشي، الذي شارك في عمليات تدخل بنك اليابان في أسواق العملات بين عامي 2010 و2012، إن التدخل المنسق الأخير نجح في تهدئة الأسواق وتغيير توقعات المتعاملين، مشيراً إلى أن أي انخفاض جديد للين قد يدفع الحكومتين اليابانية والأميركية إلى اتخاذ خطوة مماثلة للحفاظ على استقرار سوق الصرف.


وأوضح تاكيوتشي، في تصريحات نقلتها وكالة رويترز، أن الدعم الأميركي منح اليابان مساحة أكبر للتحرك، خاصة أن واشنطن تمتلك القدرة على توفير سيولة دولارية كبيرة عند الحاجة، وهو ما يعزز فعالية أي تدخل مستقبلي ويحد من رهانات المستثمرين على استمرار ضعف الين.

وأضاف أن المشاركة الأميركية تحمل أهمية كبيرة من الناحية المعنوية، إذ تمنح الأسواق ثقة أكبر في جدية السلطات النقدية، لافتاً إلى أن مديري صناديق الاستثمار أصبحوا أكثر حذراً في المراهنة على صعود الدولار أمام الين بعد التدخل الأخير.

وكان الين قد تعافى عقب التدخل المشترك ليصل إلى نحو 155.20 ين مقابل الدولار، قبل أن يستقر بالقرب من 157.60 ين، بعدما كان قد هبط الشهر الماضي إلى نحو 164 يناً للدولار، وهو أدنى مستوى للعملة اليابانية منذ ما يقرب من أربعة عقود.

ورجح المسؤول السابق أن يتحرك الين خلال الفترة المقبلة في نطاق يتراوح بين 155 و162 يناً للدولار، مشيراً إلى أن استقرار العملة دون مستوى 160 يناً للدولار لفترة ممتدة قد يدفع الأسواق إلى اعتبار هذا المستوى نقطة توازن جديدة.

ورغم ذلك، شدد تاكيوتشي على أن التدخل في سوق العملات وحده لن يكون كافياً لتحقيق تعافٍ مستدام للين، ما لم تتغير توقعات المستثمرين بشأن السياسات الاقتصادية والمالية في اليابان.

وأوضح أن الأسواق لا تزال ترى أن حكومة رئيسة الوزراء ساناي تاكائيتشي تتجه نحو تبني سياسة مالية توسعية تعتمد على زيادة الإنفاق، إلى جانب موقفها الرافض لمواصلة رفع أسعار الفائدة من جانب بنك اليابان، وهو ما يواصل الضغط على العملة اليابانية.

وأشار إلى أن ارتفاع عوائد السندات الحكومية اليابانية لأجل عشر سنوات إلى أعلى مستوياتها منذ ثلاثة عقود يعكس مخاوف المستثمرين من توجهات السياسة الاقتصادية، مرجحاً أن يكون هذا التطور أحد الأسباب التي دفعت الولايات المتحدة للمشاركة في التدخل، خشية انتقال التقلبات إلى أسواق السندات العالمية، لا سيما في ظل التحديات المالية التي تواجهها هي الأخرى.

واختتم تاكيوتشي تصريحاته بالتأكيد على أن استمرار الضغوط على الين سيبقي خيار التدخل المشترك مطروحاً بقوة، في ظل حرص السلطات اليابانية والأميركية على الحد من التقلبات الحادة التي قد تؤثر في استقرار الأسواق المالية العالمية.