الإثنين 03 أغسطس 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
أخبار

تباطؤ التضخم السنوي في تركيا إلى 31.75% خلال يوليو رغم ضغوط لأسعار الطاقة

الإثنين 03/أغسطس/2026 - 02:53 م
بانكير

سجل التضخم السنوي في تركيا تباطؤاً ملحوظاً للشهر الثاني على التوالي خلال تعاملات شهر يوليو، غير أن استمرار الارتفاع في التكاليف التشغيلية لقطاع الطاقة يفعل الصراعات الجيوسياسية في المنطقة لا يزال يفرض ضغوطاً متزايدة على التوقعات الرسمية المعلنة من قبل البنك المركزي التركي لخفّض معدلات التضخم بنهاية العام الجاري.

وأظهرت البيانات الرسمية المتعلقة بحركة الأسعار داخل الأسواق والمنافذ التجارية الحركية التالية:

ارتفاع أسعار المستهلكين على أساس سنوي بنسبة:
31.75% خلال شهر يوليو
مقارنة بنحو:
32.1% في شهر يونيو الماضي

وجاءت هذه القراءة السنوية المسجلة أقل من متوسط التقديرات والتحليلات الاقتصادية التي توقعت وصول النسبة إلى 31.9%.

 أما على الصعيد الشهري، فقد أظهرت المؤشرات تسارعاً صعودياً في معدل التضخم وفق الترتيب الآتي:

تسارع نمو أسعار المستهلكين شهرياً بنسبة:
1.78% في شهر يوليو
مقارنة بنحو:
1% في شهر يونيو

ارتفاع أسعار النفط يلقي بظلاله على البرنامج الاقتصادي في تركيا

وتسببت التطورات الجيوسياسية الراهنة في منطقة الشرق الأوسط وتصاعد القتال بين الولايات المتحدة وإيران في فرض ضغوط مباشرة على الاقتصاد في تركيا، والتي تعتمد بصفة رئيسية على الاستيراد الخارجي لتأمين احتياجاتها الأساسية من مصادر النفط والغاز. 

وأدت هذه الأحداث إلى قفزة في أسعار خام برنت القياسي خلال معظم فترات شهر يوليو، مما أثر سلباً على برنامج أنقرة المستهدف لكبح جماح ارتفاع الأسعار المباشرة.

ويستهدف البنك المركزي الوصول بمعدل التضخم السنوي إلى مستوى 26% بنهاية العام الحالي، وهو التقدير الذي يعتبره العديد من الخبراء والاقتصاديين طموحاً بالنظر إلى المعطيات الحالية، ومن المقرر تحديث هذا الرقم خلال العرض المرتقب للمركزي في 13 أغسطس. 

وتطبيقاً لإجراءات التحوط، علق البنك المركزي عمليات تمويل اتفاقيات إعادة الشراء (الريبو)، واتجه للإقراض عبر سعر الفائدة لليلة واحدة والأعلى كلفة عند النسبة التالية:

سعر الفائدة للإقراض لليلة واحدة:
40%

مخاطر استمرار ضغوط الخدمات وتراجع سعر الليرة

وتحاول السلطات المالية في تركيا تخفيف الأعباء المعيشية عبر إقرار تدابير وإجراءات ضريبية مؤقتة للحد من أثر ارتفاع أسعار الوقود، إلا أن البنك المركزي حذر في ملخص اجتماعه الأخير من أن الإلغاء التدريجي لبعض هذه التدابير قد ينعكس سلباً على التوقعات المستقبليّة للأسعار.

ويرجح خبراء الاقتصاد تسارع الارتفاعات السعرية في قطاعات الخدمات، وفي مقدمتها الخدمات التعليمية خلال الفترة المتبقية من العام، إلى جانب احتمالات صعود تضخم المواد الغذائية والملابس مع انتهاء الموسم الصيفي. 

وتشير التحليلات الصادرة عن "بلومبرج إيكونوميكس" إلى أن المخاطر المباشرة على الاقتصاد في تركيا تبقى مائلة نحو الارتفاع في ظل الضغوط المستمرة على سعر صرف الليرة التركية، مع توقعات بوصول التضخم السنوي بنهاية العام إلى المستوى التالي:

معدل التضخم المتوقع بنهاية العام:
29.5%