السبت 01 أغسطس 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
أخبار

مسؤولان بالفيدرالي يحذران: تأخير مواجهة التضخم قد يفرض رفع الفائدة لاحقًا

الجمعة 31/يوليو/2026 - 11:06 م
تأخير مواجهة التضخم
تأخير مواجهة التضخم قد يفرض رفع الفائدة لاحقًا

حذر مسؤولان في مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي من مخاطر الانتظار لفترة طويلة قبل اتخاذ خطوات أكثر تشددًا لمواجهة التضخم، مؤكدين أن استمرار ارتفاع الأسعار لفترة أطول قد يجعل السيطرة عليها أكثر صعوبة وتكلفة، في وقت يواجه فيه الاقتصاد الأمريكي ضغوطًا جديدة مرتبطة بصدمات العرض والتوترات الجيوسياسية وزيادة الاستثمارات في قطاع الذكاء الاصطناعي.

دعوات للتحرك التدريجي قبل تفاقم التضخم

أكدت بيث هاماك، رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في كليفلاند، أن استمرار التضخم عند مستويات مرتفعة لفترة طويلة يزيد من صعوبة خفضه، مشيرة إلى أن تأجيل التحرك قد يؤدي إلى الحاجة لتطبيق سياسة نقدية أكثر تشددًا في وقت لاحق.

من جانبه، أوضح نيل كاشكاري، رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في مينيابوليس، أنه يفضل تشديد السياسة النقدية بصورة تدريجية، بالتزامن مع متابعة البيانات المتعلقة بمسار التضخم وسوق العمل، بهدف الحد من مخاطر ترسخ ارتفاع الأسعار.

صدمات العرض تعيد مخاوف ارتفاع الأسعار

وأشار المسؤولان إلى أن الاقتصاد الأمريكي يواجه حاليًا مجموعة من صدمات العرض التي تسهم في زيادة الضغوط التضخمية، بينما ترى هاماك وجود ضغوط إضافية ناتجة عن قوة الطلب داخل الاقتصاد.

كما أكد كاشكاري أن أدوات السياسة النقدية يمكنها التعامل مع التضخم الناتج عن صدمات العرض، مستشهدًا بتجارب سابقة، في الوقت الذي لا يزال فيه الاقتصاد الأمريكي قويًا نسبيًا مع استمرار انخفاض معدل البطالة.

وكان مسؤولو الاحتياطي الفيدرالي قد صوتوا بأغلبية 9 أصوات مقابل 3 للإبقاء على سعر الفائدة دون تغيير للاجتماع الخامس على التوالي، مع استمرار النطاق المستهدف للفائدة بين 3.5% و3.75%.

الأسواق تترقب مسار الفائدة وسط ضغوط جديدة

رغم تراجع بعض مؤشرات التضخم خلال الفترة الأخيرة، فإن عودة التوترات في الشرق الأوسط وارتفاع أسعار النفط مجددًا قد تعيد الضغوط التضخمية إلى الواجهة. كما يثير الإنفاق الاستثماري الضخم المرتبط بالذكاء الاصطناعي مخاوف بشأن استمرار ارتفاع الأسعار.

وعارض كل من هاماك وكاشكاري ولوري لوغان، رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في دالاس، قرار تثبيت الفائدة الأخير، مفضلين رفع سعر الفائدة الأساسي بمقدار 25 نقطة أساس.

وفي الأسواق، ارتفعت عوائد سندات الخزانة الأمريكية طويلة الأجل عقب قرار تثبيت الفائدة، وسط حالة من الترقب بشأن الخطوة المقبلة للفيدرالي، وما إذا كانت التطورات الاقتصادية والتضخمية ستدفع صناع السياسة إلى رفع أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة.