«كنوز الفراعنة» يضيء سماء سان فرانسيسكو.. معرض أثري مصري يروي عظمة الحضارة القديمة
افتتح شريف فتحي، وزير السياحة والآثار، ودانيال لوري، عمدة مدينة سان فرانسيسكو، معرض «كنوز الفراعنة» الذي يستضيفه متحف دي يونج بالولايات المتحدة الأمريكية، في فعالية ثقافية بارزة تسلط الضوء على عظمة الحضارة المصرية القديمة، وتبرز ما تمتلكه مصر من تراث أثري فريد يجذب اهتمام الجمهور حول العالم.
130 قطعة أثرية تحكي قصة آلاف السنين
يضم المعرض نحو 130 قطعة أثرية استثنائية، اختيرت بعناية لتقدم للزائر رحلة عبر أكثر من ثلاثة آلاف عام من تاريخ مصر القديمة، وتكشف عن جوانب متعددة من الإبداع الفني والتقدم الحضاري الذي ميز المصريين القدماء.
وأكد وزير السياحة والآثار أن كل قطعة معروضة تمثل تحفة فنية متكاملة، مشيرًا إلى أن المعرض لا يقتصر على عرض مقتنيات أثرية نادرة، بل يقدم قصة متكاملة عن الحضارة المصرية وما حققته من إنجازات في مجالات الفن والإبداع.
وزير السياحة: المعارض الأثرية سفراء لمصر
وقال شريف فتحي إن المعارض الأثرية المؤقتة تمثل سفراء لمصر وحضارتها وثقافتها، لأنها تنقل إلى مختلف دول العالم جانبًا من التراث المصري، وتفتح المجال أمام الجمهور للتعرف على تاريخ مصر وآثارها.
وأعرب الوزير عن أمله في أن يلهم المعرض زواره لزيارة مصر والتعرف على ما تتمتع به من مقومات سياحية وأثرية وثقافية متنوعة، مشيرًا إلى النجاح الذي حققه المعرض خلال محطته السابقة في العاصمة الإيطالية روما.
إشادة أمريكية بالمعرض والتعاون الثقافي
من جانبه، رحب عمدة سان فرانسيسكو بافتتاح المعرض، ووجه الشكر إلى وزارة السياحة والآثار المصرية وجميع المؤسسات التي شاركت في تنظيم الحدث، مؤكدًا أهمية التعاون الثقافي بين مصر والولايات المتحدة.
وأشار إلى أن استضافة سان فرانسيسكو للمعرض تمنح سكان المدينة وزوارها فرصة للتعرف عن قرب على واحدة من أعظم الحضارات التي عرفها التاريخ الإنساني.
المعرض يعزز الدبلوماسية الثقافية
وأكد الدكتور هشام الليثي، الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، أن افتتاح «كنوز الفراعنة» يتجاوز فكرة إقامة معرض أثري، إذ يمثل فرصة لنقل روح مصر القديمة إلى ولاية كاليفورنيا، وتعزيز الحوار بين الحضارات والشعوب.
وأوضح أن مشاركة مصر لتراثها مع العالم تسهم في بناء جسور ثقافية وإنسانية، مؤكدًا أن الحضارة المصرية القديمة لا تزال مصدر إلهام للأجيال، بما تحمله من قيم مرتبطة بالإبداع والطموح والسعي إلى المعرفة.
حضور رسمي وشخصيات بارزة
شهد مراسم افتتاح المعرض عدد من الشخصيات السياسية والثقافية، من بينهم نائب حاكم ولاية كاليفورنيا، وعالم الآثار المصري زاهي حواس، والقنصل المصري في لوس أنجلوس، إلى جانب قيادات المجلس الأعلى للآثار وصندوق دعم السياحة والآثار، ومسؤولي متاحف الفنون الجميلة في سان فرانسيسكو، وممثلي قطاع السياحة والسفر.
وعقب الافتتاح، أجرى الحضور جولة داخل قاعات المعرض، للتعرف على القطع الأثرية المعروضة وما تحمله من قيمة تاريخية وفنية وحضارية، في خطوة تعكس استمرار الجهود المصرية للترويج للتراث الوطني وتعزيز حضور الحضارة المصرية القديمة على الساحة الدولية.


