مؤشر كوسبي الكوري يسجل أفضل أداء يومي في تاريخه بدعم أسهم الرقائق
أنهت أسواق الأسهم في منطقة آسيا والمحيط الهادئ تعاملات اليوم الجمعة على ارتفاع جماعي، بقيادة السوق الكورية الجنوبية، حيث سجل مؤشر كوسبي (KOSPI) أفضل أداء يومي في تاريخه، مدعومًا بمكاسب قوية لأسهم شركات تصنيع الرقائق الإلكترونية، في ظل تحسن معنويات المستثمرين وارتفاع معظم البورصات الآسيوية.
وجاء الأداء القوي لمؤشر كوسبي نتيجة موجة شراء واسعة استهدفت أسهم التكنولوجيا وأشباه الموصلات، التي تعد من أبرز القطاعات القيادية في الاقتصاد الكوري الجنوبي، وسط توقعات باستمرار نمو الطلب العالمي على الرقائق المستخدمة في تطبيقات الذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات والأجهزة الإلكترونية.
وامتدت موجة الصعود إلى عدد من الأسواق الآسيوية، التي استفادت من تحسن شهية المستثمرين تجاه الأصول عالية المخاطر، إضافة إلى تراجع المخاوف المرتبطة بالسياسات النقدية العالمية، بعد قرارات عدد من البنوك المركزية بشأن أسعار الفائدة.
ويرى محللون أن شركات الرقائق الإلكترونية لا تزال تمثل المحرك الرئيسي لأسواق الأسهم في آسيا، مع استمرار الطلب العالمي على المنتجات التكنولوجية، وهو ما انعكس على أداء الأسهم الكبرى في كوريا الجنوبية التي قادت المكاسب خلال جلسة التداول.
كما ساهمت نتائج الأعمال الإيجابية التي أعلنتها بعض الشركات التكنولوجية العالمية في تعزيز ثقة المستثمرين، إلى جانب توقعات باستمرار الإنفاق على البنية التحتية الرقمية وتقنيات الذكاء الاصطناعي، وهو ما يدعم أرباح شركات تصنيع الرقائق خلال الفترة المقبلة.
وفي الوقت نفسه، واصل المستثمرون متابعة التطورات الاقتصادية في المنطقة، بما في ذلك قرارات البنوك المركزية والبيانات الاقتصادية الصادرة من الصين واليابان، لما لها من تأثير مباشر على اتجاهات الأسواق الآسيوية وحركة رؤوس الأموال.
ويؤكد خبراء الأسواق المالية أن الأداء القوي لمؤشر كوسبي يعكس عودة الزخم إلى أسهم التكنولوجيا بعد فترة من التقلبات، إلا أن استمرار هذا الاتجاه سيظل مرتبطًا بنتائج الشركات، ومستوى الطلب العالمي على الرقائق الإلكترونية، إلى جانب مسار أسعار الفائدة العالمية.
ومن المتوقع أن تظل أسواق آسيا تحت تأثير التطورات الاقتصادية العالمية خلال الفترة المقبلة، خاصة مع ترقب المستثمرين للبيانات الأمريكية المتعلقة بسوق العمل والتضخم، والتي سيكون لها دور مهم في تحديد اتجاه السياسة النقدية الأمريكية، وبالتالي حركة الأسواق العالمية.
ويرى مراقبون أن استمرار تعافي قطاع التكنولوجيا قد يمنح البورصات الآسيوية مزيدًا من الدعم، خصوصًا إذا واصلت شركات أشباه الموصلات تحقيق نتائج مالية قوية، بما يعزز ثقة المستثمرين ويدعم استمرار موجة الصعود في الأسواق الإقليمية.
