الأربعاء 29 يوليو 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
تحليل

2.6 مليون طلب على طاولة الكهرباء.. متى تنتهي أزمة العدادات الكودية؟

الأربعاء 29/يوليو/2026 - 10:49 ص
العدادات الكودية
العدادات الكودية

تسعى وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة إلى إنهاء أزمة تأخر تحويل العدادات الكودية إلى عدادات قانونية، من خلال تكثيف أعمال الفحص والمعاينات الميدانية للطلبات المقدمة من المواطنين، في إطار خطة تستهدف تسريع الإجراءات وحسم الملفات العالقة في شركات توزيع الكهرباء بمختلف المحافظات.

ووجهت الوزارة شركات التوزيع بضرورة الإسراع في مراجعة الطلبات المقدمة عبر المنصة الموحدة لخدمات الكهرباء، مع وضع آليات للمتابعة اليومية لمعدلات الإنجاز، والتأكد من الانتهاء من المعاينات المطلوبة تمهيدًا لاستكمال إجراءات تحويل العدادات وفق الضوابط المنظمة.

وتأتي هذه التحركات في ظل استمرار شكاوى بعض المواطنين من طول فترة الانتظار، خاصة في المناطق التي تشهد كثافة مرتفعة في الطلبات أو تحتاج إلى معاينات ميدانية قبل اتخاذ القرار النهائي بشأن توفيق الأوضاع.

ملايين الطلبات تنتظر الحسم

يشهد ملف العدادات الكودية حجمًا كبيرًا من الطلبات، حيث تجاوز عدد الطلبات المقدمة عبر المنصة الموحدة لخدمات الكهرباء نحو 2.6 مليون طلب، فيما تم تركيب ما يقرب من 2.3 مليون عداد كودي، وفق البيانات المتاحة عن تطورات الملف.

ويعكس هذا العدد الضخم حجم الإقبال على نظام العدادات الكودية، الذي تم اعتماده كحل مؤقت لتنظيم استهلاك الكهرباء في الوحدات التي تقدمت بطلبات لتقنين أوضاعها، بدلًا من استمرار المحاسبة بنظام الممارسات أو التوصيلات غير القانونية.

وتعمل شركات الكهرباء حاليًا على مراجعة الحالات المتبقية، خاصة الطلبات التي تحتاج إلى استكمال مستندات أو إجراء معاينات على الطبيعة، بهدف إنهاء أكبر قدر ممكن من الملفات خلال الفترة المقبلة.

إعادة المحاسبة بنظام الشرائح لبعض الحالات

وفي إطار تنظيم أوضاع أصحاب العدادات الكودية الذين تمكنوا من التصالح أو استكمال إجراءات تقنين أوضاعهم، بدأت وزارة الكهرباء في تطبيق آليات جديدة للمحاسبة، تتضمن إعادة احتساب الاستهلاك وفق نظام الشرائح لبعض الحالات بدلًا من النظام الموحد.

ويعد هذا الإجراء خطوة مهمة للمواطنين الذين أنهوا إجراءات التصالح، حيث يتيح الانتقال إلى نظام محاسبة أكثر ارتباطًا بالاستهلاك الفعلي، بما يتوافق مع القواعد المعمول بها في منظومة الكهرباء.

كما تستمر الوزارة في متابعة موقف الحالات الأخرى التي لم تستكمل إجراءاتها، مع التأكيد على ضرورة تقديم المستندات المطلوبة والانتهاء من الإجراءات القانونية لتسريع عملية التحويل.

المناطق الأكثر ضغطًا سبب رئيسي للتأخير

ويرجع جزء كبير من تأخر بعض الطلبات إلى ارتفاع أعداد المتقدمين في عدد من المناطق، وهو ما أدى إلى زيادة الضغط على فرق المعاينات التابعة لشركات توزيع الكهرباء.

وتحتاج بعض الحالات إلى مراجعة دقيقة للتأكد من مطابقة البيانات على أرض الواقع، خاصة في العقارات التي ترتبط بوضع قانوني أو إنشائي يحتاج إلى تسوية قبل تحويل العداد إلى عداد قانوني.

وأكدت الوزارة أن الأولوية خلال الفترة الحالية تتمثل في إنهاء الطلبات المستوفية للشروط، مع استمرار العمل على حل المعوقات التي تواجه الملفات المتأخرة.

انفراجة متوقعة خلال الأسابيع المقبلة

تشير التوقعات إلى أن أزمة العدادات الكودية قد تبدأ في الانحسار تدريجيًا خلال الأسابيع المقبلة، مع استمرار شركات الكهرباء في إنهاء المعاينات ومراجعة الطلبات المتراكمة.

لكن بعض الحالات قد تحتاج إلى وقت أطول، خاصة المرتبطة بمخالفات البناء أو نقص المستندات أو عدم استيفاء الشروط المطلوبة للتحويل، حيث تتطلب هذه الملفات إجراءات إضافية قبل اتخاذ القرار النهائي.

ويترقب ملايين المواطنين انتهاء هذا الملف، خاصة مع أهمية التحول من العدادات الكودية إلى العدادات القانونية التي تمنح المشتركين وضعًا أكثر استقرارًا في التعامل مع شركات الكهرباء، وتضمن احتساب الاستهلاك وفق النظام الرسمي المعتمد.

وتؤكد التحركات الأخيرة من جانب وزارة الكهرباء أن الملف دخل مرحلة تسريع الإجراءات، وسط توجه لإنهاء أكبر عدد ممكن من الطلبات المتبقية وتحقيق استقرار أكبر في منظومة توصيل واستهلاك الطاقة.