الأحد 26 يوليو 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
أخبار

تفاصيل إبرام الكويت أكبر صفقة استثمار أجنبي في تاريخها بقيمة 16 مليار دولار

الأحد 26/يوليو/2026 - 10:30 م
ارشيفية
ارشيفية

أبرمت مؤسسة البترول الكويتية أكبر صفقة استثمار أجنبي مباشر في تاريخ البلاد، بقيمة 16 مليار دولار، وذلك عبر تأجير شبكة أنابيب النفط الخام التابعة لها لتحالف استثماري عالمي يضم بلاكستون وبروكفيلد وكيه كيه آر (KKR)، في خطوة تعكس توجهًا خليجيًا متسارعًا نحو تسييل أصول البنية التحتية النفطية لاستقطاب رؤوس الأموال الأجنبية وتمويل خطط التوسع والاستثمار.

وبموجب الاتفاق، الذي يحمل اسم "مشروع شاهين"، تؤسس شركة نفط الكويت مشروعًا مشتركًا مع التحالف الاستثماري وفق نظام التأجير وإعادة الاستئجار لمدة 20 عامًا ونصف، مع تعرفة تشغيلية مرتبطة بأحجام ضخ النفط.

وينص الاتفاق على استحواذ التحالف على 49% من المشروع، بينما تحتفظ شركة نفط الكويت بحصة 51%، إلى جانب الملكية الكاملة والسيطرة التشغيلية على شبكة الأنابيب التي تضم 13 خطًا بطول يقارب 320 كيلومترًا، وتربط الحقول النفطية بمحطات التصدير على الخليج العربي.

ومن المنتظر أن تحقق الصفقة عائدًا نقديًا مقدمًا يبلغ 7.85 مليار دولار عند إتمامها، بما يعزز قدرة الشركة على تمويل برامجها الرأسمالية وخططها التوسعية.

تمويل الإصلاحات ورفع الطاقة الإنتاجية

ويرى المحلل النفطي السعودي وائل مهدي، المؤلف المشارك لكتاب «أوبك في عالم النفط الصخري»، أن الصفقة تمثل امتدادًا طبيعيًا لمسار الإصلاحات الاقتصادية التي تنتهجها الكويت، إلى جانب استراتيجية تنويع مصادر تمويل مؤسسة البترول بعيدًا عن الاعتماد الكامل على إيرادات بيع النفط.

وأوضح أن العائد المالي المقدم من الصفقة سيدعم خطط الكويت لرفع طاقتها الإنتاجية إلى 4 ملايين برميل يوميًا بحلول عام 2035، مؤكدًا أن توفير مصادر تمويل مستدامة أصبح ضرورة استراتيجية في ظل التحديات التي تواجه أسواق الطاقة.

وأشار مهدي إلى أن اضطرابات إنتاج النفط في الكويت وتعطل حركة الملاحة عبر مضيق هرمز خلال فترات التوتر الإقليمي أبرزت أهمية الاعتماد على أدوات تمويل لا ترتبط بشكل مباشر بعائدات الصادرات النفطية.

مطالب بإشراك القطاع الخاص الكويتي

في المقابل، دعا الخبير النفطي الكويتي كامل الحرمي إلى إشراك القطاع الخاص المحلي في مثل هذه الصفقات، متسائلًا عن أسباب غيابه عن مشروع "شاهين"، ومقترحًا تخصيص 10% من الصفقة للمستثمرين المحليين بهدف تعزيز مشاركة رأس المال الوطني في الأصول الاستراتيجية.

وأكد الحرمي أن إقبال كبرى صناديق الاستثمار العالمية على الصفقة يعكس مستوى الثقة الكبير الذي تحظى به المؤسسات الكويتية لدى المستثمرين الدوليين.

توجه خليجي متسارع

وتؤكد صفقة "شاهين" استمرار توجه دول الخليج نحو تسييل أصول البنية التحتية النفطية مع الاحتفاظ بحقوق الملكية والإدارة التشغيلية، وهو النموذج الذي سبق أن تبنته كل من السعودية والإمارات عبر صفقات مماثلة شملت شبكات أنابيب تابعة لـ"أرامكو" و"أدنوك"، كما باعت البحرين حصة أقلية في خط أنابيبها الرابط مع السعودية لصندوق استثماري تديره "بلاك روك"، في إطار استراتيجية تستهدف جذب الاستثمارات الأجنبية وتعزيز التمويل طويل الأجل لمشروعات الطاقة.