توقعات الفائدة الأمريكية تضغط على الذهب.. هل يواصل المعدن الأصفر الصعود؟
تواصل أسعار الذهب تحركاتها في الأسواق العالمية، وسط حالة من الترقب لتوجهات السياسة النقدية الأمريكية خلال الفترة المقبلة، في الوقت الذي تحد فيه توقعات تثبيت أسعار الفائدة من قدرة المعدن الأصفر على تحقيق مكاسب قوية، رغم استمرار الدعم الناتج عن الطلب الفعلي وعمليات شراء البنوك المركزية.
وتشير توقعات الأسواق إلى ترجيح الإبقاء على أسعار الفائدة الأمريكية دون تغيير خلال الاجتماع المقبل لمجلس الاحتياطي الفيدرالي، بينما تظل احتمالات رفع الفائدة في سبتمبر عند مستويات تقارب 64%، وهو ما يمثل عامل ضغط على أسعار الذهب خلال التعاملات قصيرة الأجل.
وتؤثر أسعار الفائدة المرتفعة سلبًا على جاذبية الذهب، باعتباره أصلًا لا يدر عائدًا، مقارنة بالأصول الاستثمارية الأخرى التي تحقق عوائد، وفي مقدمتها السندات الحكومية، الأمر الذي يدفع المستثمرين إلى إعادة تقييم مراكزهم الاستثمارية وفقًا لمسار السياسة النقدية الأمريكية.
قوة الطلب الفعلي تدعم أسعار الذهب
في المقابل، لا يزال الذهب يحظى بدعم قوي من جانب الطلب الفعلي، خاصة مع استمرار مشتريات البنوك المركزية حول العالم، والتي تعد أحد أبرز العوامل الداعمة للأسعار على المدى المتوسط والطويل.
وفي هذا السياق، أشارت تقديرات من مؤسسة «جولدمان ساكس» إلى أن الصين ربما تكون قد اشترت نحو 48 طنًا من الذهب خلال شهر مايو، مقابل 10 أطنان فقط تم الإعلان عنها رسميًا، ما يعكس احتمال وجود طلب فعلي أكبر من البيانات المعلنة.
وبحسب التقديرات، بلغت مشتريات الصين الرسمية نحو 40 طنًا منذ بداية العام، بينما يرى البنك الأمريكي أن إجمالي المشتريات الفعلية قد يصل إلى نحو 80 طنًا، وهو ما يعزز التوقعات باستمرار الطلب المؤسسي على الذهب عالميًا.
ويرى محللون ومؤسسات مالية عالمية أن الذهب لا يزال يمتلك مقومات قوية للصعود على المدى المتوسط والطويل، بدعم من مشتريات البنوك المركزية وتصاعد المخاطر الجيوسياسية، إلا أن تحركات الأسعار على المدى القصير ستظل مرتبطة بشكل أساسي باتجاه الدولار الأمريكي، وعوائد سندات الخزانة، وتوقعات أسعار الفائدة، إلى جانب تطورات الاقتصاد العالمي.


