حقيقة أزمة الموز.. سر زيادة وزن الموز والطماطم والمانجو والبطيخ
تصدر الموز محركات البحث خلال الساعات الماضية، بعد انتشار مقطع فيديو على مواقع التواصل الاجتماعي زعم إمكانية زيادة وزن الموز بعد الحصاد بنسبة تصل إلى 80%، وهو ما أثار تساؤلات واسعة بين المواطنين بشأن حقيقة غش الموز وتأثير ذلك على الأسواق.
وحسمت وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي الجدل، مؤكدة أن جميع المعلومات المتداولة في هذا الشأن غير صحيحة ولا تستند إلى أي أساس علمي، مشددة على أن هذه الادعاءات تساهم في إثارة البلبلة بين المستهلكين وتضر بالقطاع الزراعي.
الزراعة تكشف حقيقة غش الموز
أكدت وزارة الزراعة أن ما تم تداوله بشأن زيادة وزن الموز بعد الحصاد بنسب كبيرة لا يمت للحقيقة بصلة، موضحة أن ثمار الموز لا تكتسب أوزانًا إضافية بعد فصلها عن النبات، وبالتالي فإن الحديث عن زيادة وزنها بنسبة 80% يعد ادعاءً غير علمي.
وأوضحت الوزارة أن أزمة الموز التي أثيرت عبر مواقع التواصل جاءت نتيجة تداول معلومات مغلوطة، داعية المواطنين إلى الاعتماد على المصادر الرسمية وعدم الانسياق وراء الشائعات.
كيف يتم حصاد الموز؟
أشارت وزارة الزراعة إلى أن حصاد الموز يتم بعد اكتمال نمو السباطات وهي لا تزال خضراء، وفق معايير فنية محددة، من أبرزها:
تقارب الكفوف.
استدارة أصابع الموز.
تحول لون الثمار من الأخضر الداكن إلى الأخضر الفاتح.
قياس قطر الثمرة، حيث تعد درجة 75 مناسبة للتسويق داخل السوق المحلية.
وأضافت أن تأخير الحصاد بعد اكتمال النمو يؤدي إلى زيادة نسبة النشا داخل الثمار، وهو ما قد يسبب تشققها وتراجع جودتها وفقدان جزء من مذاقها.
كيف تتم عملية إنضاج الموز؟
أوضحت الوزارة أن الموز يُنقل بعد الحصاد إلى غرف إنضاج مخصصة، حيث يتم استخدام غاز الإيثيلين داخل بيئة يتم التحكم فيها بدقة من حيث درجة الحرارة والرطوبة.
وأضافت أن غرف الإنضاج تُغلق لمدة 24 ساعة، بينما تستغرق عملية إنضاج الثمار بالكامل ما بين 3 و7 أيام، وفقًا لدرجة نضج الموز والظروف المحيطة، مؤكدة أن هذه العملية تهدف فقط إلى تسريع النضج الطبيعي للثمار، ولا تؤدي إلى زيادة أوزانها.
لماذا تختلف أوزان سباطات الموز؟
أكدت وزارة الزراعة أن اختلاف أوزان سباطات الموز يعد أمرًا طبيعيًا، ويرتبط بعدة عوامل، أبرزها:
الصنف المزروع.
مستوى الخدمة الزراعية.
برامج التسميد والري.
مواعيد الحصاد.
وأشارت إلى أن وزن السباطة يتراوح بين 10 و60 كيلوجرامًا، بينما يتراوح وزن الكف الواحد بين 1.5 و5 كيلوجرامات، وهو اختلاف طبيعي يعكس ظروف الزراعة والإنتاج، وليس نتيجة أي عمليات غش أو تلاعب.
الزراعة تدعو لتحري الدقة
وفي ختام بيانها، شددت وزارة الزراعة على أهمية تحري الدقة قبل تداول أي معلومات تخص الموز أو غيره من المحاصيل الزراعية، مؤكدة أن نشر الشائعات قد يضر بالمزارعين والأسواق ويؤثر في ثقة المستهلكين.
ودعت الوزارة المواطنين إلى الرجوع للمصادر الرسمية للحصول على المعلومات الصحيحة، مؤكدة أن ما أثير حول غش الموز وزيادة وزنه بعد الحصاد لا يستند إلى أي حقائق علمية، وأن عمليات الإنضاج المتبعة عالميًا لا تؤدي إلى زيادة وزن الثمار، وإنما تساعد فقط على وصولها إلى مرحلة النضج المناسبة للاستهلاك.
شائعة متكررة مع الطماطم والمانجو والبطيخ
قال الدكتور خالد جاد، المتحدث الرسمي باسم وزارة الزراعة، إن ما يتم تداوله حول زيادة وزن الموز بعد الحصاد غير صحيح تمامًا، مؤكدًا أن الحديث عن وجود مادة قادرة على زيادة وزن الثمار إلى نسب كبيرة لا يمت للحقيقة بصلة، ولا توجد أي تقنية أو مادة يمكنها تحقيق ذلك.
وأوضح أن هذه ليست المرة الأولى التي تنتشر فيها مثل هذه الشائعات، إذ سبق تداول معلومات مشابهة عن محاصيل أخرى مثل الطماطم والمانجو والبطيخ، مشددًا على أهمية الاعتماد على المعلومات الصادرة عن الجهات الرسمية وعدم الانسياق وراء الأخبار غير الموثقة.
هل يمكن زيادة وزن الموز بعد الحصاد؟
أكد المتحدث الرسمي باسم وزارة الزراعة أن زيادة وزن الموز بعد الحصاد أمر مستحيل من الناحية العلمية، موضحًا أن الثمار لا تكتسب أوزانًا إضافية بعد فصلها عن النبات، وأن أي معاملات تتم بعد الحصاد تقتصر على تحسين درجة النضج أو تغيير اللون والطعم فقط، دون التأثير على الوزن.
وأضاف أن الموز يتم حصاده وهو لا يزال أخضر، بعد اكتمال نمو السباطة وفق مؤشرات فنية محددة، تشمل تقارب الكفوف، واستدارة أصابع الموز، وتحول لون الثمار إلى الأخضر الفاتح، وهي العلامات التي تؤكد جاهزية المحصول للحصاد.
الطريقة الصحيحة لإنضاج الموز
وأشار خالد جاد إلى أن الموز يُنقل بعد الحصاد إلى أماكن التخزين أو غرف الإنضاج، حيث تتم عملية التسوية باستخدام غاز الإيثيلين، وهو غاز طبيعي يعمل على تحويل النشا الموجود داخل الثمار إلى سكريات، ما يؤدي إلى تحول لون الموز من الأخضر إلى الأصفر واكتسابه الطعم المعروف لدى المستهلكين.
وأوضح أن استخدام غاز الإيثيلين يعد إجراءً متبعًا عالميًا في تجارة الموز، ولا علاقة له بزيادة الوزن، وإنما يهدف فقط إلى إنضاج الثمار بصورة آمنة ومنظمة، لافتًا إلى أن ترك الموز في الحقل حتى ينضج طبيعيًا قد يؤدي إلى تشقق الثمار وانخفاض جودتها.

