قانون مرتقب ينظم العمالة المنزلية في مصر.. تفاصيل
تتجه الدولة إلى اتخاذ خطوة تشريعية جديدة تستهدف تنظيم قطاع العمالة المنزلية لأول مرة بشكل متكامل، من خلال إعداد مشروع قانون جديد يضع العاملين في هذا القطاع تحت مظلة الحماية القانونية والاجتماعية، بعد سنوات من العمل خارج إطار التنظيم الرسمي.
ويأتي مشروع القانون تنفيذًا لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي، وفي إطار جهود الدولة لتطوير سوق العمل وتعزيز الحماية الاجتماعية لمختلف فئات العاملين.
وبدأت وزارة العمل إعداد التشريع بالتعاون مع منظمة العمل الدولية، بهدف وضع إطار قانوني متوازن ينظم العلاقة بين العامل وصاحب العمل، ويضمن حقوق والتزامات كل طرف.
ويهدف القانون المرتقب إلى تنظيم آليات تشغيل العمالة المنزلية، ووضع قواعد واضحة للتعاقد، بما يسهم في الحد من النزاعات، ويوفر بيئة عمل أكثر استقرارًا وعدالة، فضلًا عن إرساء مبادئ العمل اللائق وفقًا للمعايير الدولية، مع مراعاة خصوصية المجتمع المصري.
كما يسعى التشريع إلى دمج العمالة المنزلية ضمن منظومة العمل الرسمية، بما يتيح لهذه الفئة الاستفادة من مظلة الحماية القانونية والاجتماعية، ويعزز من استقرار سوق العمل، خاصة أن هذا القطاع يضم أعدادًا كبيرة من العاملين الذين ظلوا لسنوات خارج نطاق القوانين المنظمة.
وأكدت وزارة العمل أن مشروع القانون يمثل جزءًا من خطة شاملة لتحديث التشريعات العمالية، بما يتماشى مع المتغيرات الاقتصادية والاجتماعية، ويضمن تحقيق التوازن بين حقوق العاملين وحقوق أصحاب العمل.
وأوضحت الوزارة أنها تواصل التشاور مع الجهات المعنية، إلى جانب الاستفادة من الخبرات الدولية والتجارب الناجحة في هذا المجال، للخروج بتشريع متكامل يواكب أفضل الممارسات، ويحقق العدالة لجميع الأطراف.
ومن المتوقع أن يسهم القانون الجديد، بعد إقراره، في تنظيم قطاع العمالة المنزلية بصورة غير مسبوقة، من خلال تحديد الحقوق والواجبات وآليات فض المنازعات، بما يعزز الاستقرار داخل هذا القطاع، ويدعم توجه الدولة نحو توسيع مظلة الحماية الاجتماعية وإدماج جميع فئات العمال في الاقتصاد الرسمي.


