سعر الذهب اليوم في مصر
واردات الذهب إلى مصر تقفز لـ2 مليار دولار.. انتعاش الطلب يدعم الأسعار
شهدت واردات الذهب إلى مصر الضغوط العالمية نموًا استثنائيًا خلال الأشهر الأربعة الأولى من عام 2026، لتقترب من حاجز 2 مليار دولار، في مؤشر يعكس زيادة الطلب المحلي على المعدن النفيس، سواء من جانب الراغبين في اقتناء المشغولات الذهبية أو المستثمرين الذين يواصلون التوجه إلى السبائك و الجنيهات الذهبية باعتبارها إحدى أهم وسائل التحوط وحفظ القيمة في ظل التقلبات الاقتصادية العالمية.
ويأتي ارتفاع واردات الذهب إلى مصر بالتزامن مع استمرار حالة الترقب التي تسيطر على أسواق الذهب، وسط تذبذب أسعار الذهب العالمية وتأثرها بقوة الدولار الأمريكي، وارتفاع عوائد سندات الخزانة الأمريكية، إلى جانب استمرار التوترات الجيوسياسية التي تلقي بظلالها على حركة الأسواق العالمية.
واردات الذهب إلى مصر تسجل قفزة تاريخية
وفقًا لتحليل صادر عن منصة جولد بيليون، ارتفعت واردات الذهب إلى مصر إلى نحو 2 مليار دولار خلال الفترة من يناير وحتى نهاية أبريل 2026، مقارنة بنحو 63 مليون دولار فقط خلال الفترة نفسها من العام الماضي، وهو ما يعكس نموًا غير مسبوق في حجم الواردات لتلبية احتياجات السوق المحلية.
وتشير هذه الأرقام إلى تعافي الطلب على الذهب داخل السوق المصرية، سواء في قطاع المشغولات الذهبية الذي يشهد نشاطًا مع موسم الصيف، أو في سوق السبائك والعملات الذهبية التي تستقطب المستثمرين الباحثين عن أدوات استثمار أكثر أمانًا.
انتعاش الطلب المحلي يدعم السوق
أوضح التقرير أن السوق المحلية نجحت في تعويض جزء من خسائرها خلال تعاملات نهاية الأسبوع، رغم استمرار الضغوط التي تواجه أسعار الذهب عالميًا، مشيرًا إلى أن انخفاض الأسعار خلال الفترة الماضية شجع شريحة واسعة من المستهلكين على العودة إلى الشراء.
كما ساهمت زيادة واردات الذهب إلى مصر في رفع حجم المعروض داخل الأسواق، وهو ما ساعد على تخفيف الضغوط الناتجة عن نقص الإمدادات، وتحقيق قدر أكبر من التوازن بين العرض والطلب، خاصة مع استمرار الإقبال على شراء الذهب لأغراض الادخار والاستثمار.
أسعار الذهب العالمية تحت الضغط
على الجانب الآخر، لا تزال أسعار الذهب العالمية تواجه ضغوطًا قوية، مع اتجاه الأوقية لتسجيل أكبر خسارة أسبوعية منذ أوائل يونيو، بعدما تراجعت إلى أدنى مستوياتها خلال نحو ستة أسابيع.
ويرجع ذلك إلى ارتفاع قوة الدولار الأمريكي، وزيادة عوائد السندات الأمريكية، الأمر الذي دفع المستثمرين إلى تفضيل الأصول ذات العائد المرتفع على حساب الذهب، رغم استمرار التوترات في منطقة الشرق الأوسط وارتفاع أسعار النفط.
سعر الذهب في مصر
محليًا، ظل سعر الذهب عيار 21، الأكثر تداولًا في السوق المصرية، تحت ضغط بعد تراجعه دون مستوى 5800 جنيه للجرام خلال تعاملات الخميس، قبل أن يعوض جزءًا من خسائره في تعاملات الجمعة، مدعومًا بزيادة الطلب المحلي.
ويرى محللون أن تحركات سعر الذهب اليوم في مصر خلال الفترة المقبلة ستظل مرتبطة بعدة عوامل رئيسية، أبرزها تطورات أسعار الذهب العالمية، وتحركات سعر صرف الدولار أمام الجنيه، ومستويات الطلب المحلي، بالإضافة إلى حجم واردات الذهب إلى مصر التي تلعب دورًا مهمًا في توفير المعروض وتحقيق استقرار السوق.
وتشير التوقعات إلى أن استمرار ارتفاع واردات الذهب إلى مصر قد يسهم في دعم استقرار السوق المحلية خلال الفترة المقبلة، في الوقت الذي يترقب فيه المستثمرون والمتعاملون أي تغيرات في السياسة النقدية الأمريكية أو تطورات الأوضاع الجيوسياسية، باعتبارها من أبرز العوامل المؤثرة في اتجاهات أسعار الذهب عالميًا ومحليًا.


