الأربعاء 15 يوليو 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
بنوك خارجية

بيانات الأسعار تمنح الأسواق قبلة حياة.. هل يبتعد الفيدرالي عن التشديد؟

الثلاثاء 14/يوليو/2026 - 11:59 م
ارشيفية
ارشيفية

عززت بيانات التضخم الأميركية التي جاءت أقل من توقعات الأسواق مكاسب الأسهم والسندات، بعدما خففت الضغوط على الاحتياطي الفيدرالي بشأن احتمالات اللجوء إلى رفع أسعار الفائدة قريبًا، رغم استمرار حالة عدم اليقين المرتبطة بارتفاع أسعار النفط والتوترات الجيوسياسية.

واستقبلت "وول ستريت" البيانات بارتياح، حيث واصل مؤشر S&P 500 تعزيز مكاسبه خلال الشهر الجاري، مدعومًا بتراجع المخاوف بشأن المسار النقدي للاحتياطي الفيدرالي، إلى جانب انطلاق موسم إعلان نتائج الأعمال بنتائج قوية من جانب كبرى البنوك الأميركية.

كما ساهم انتعاش أسهم شركات صناعة الرقائق في دعم معنويات المستثمرين، ما دفع مؤشر ناسداك 100 للارتفاع بنسبة 1.1%، في حين جاء الأداء الإيجابي للأسواق رغم التراجع الحاد لسهم International Business Machines Corp الذي هبط بنحو 25% بعد أن جاءت مبيعات الشركة دون توقعات المحللين.

تراجع توقعات رفع الفائدة يدعم السندات والدولار يتراجع

وسجلت سندات الخزانة الأميركية قصيرة الأجل أداءً قويًا، بعدما قلص المستثمرون رهاناتهم على قيام الاحتياطي الفيدرالي برفع أسعار الفائدة خلال شهر يوليو. كما تراجع الدولار، في الوقت الذي ارتفعت فيه أسعار النفط الخام الأميركي، قبل أن تغلق دون مستوى 80 دولارًا للبرميل، متأثرة بتراجع الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن خطة فرض رسوم على الشحنات العابرة لمضيق هرمز.

وأظهرت بيانات التضخم تراجع أسعار المستهلكين في يونيو للمرة الأولى منذ نحو ست سنوات، مع استقرار نسبي في أحد المؤشرات الرئيسية للتضخم الأساسي، وهي قراءة من شأنها أن تمنح مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي مساحة أكبر قبل اجتماعهم المقبل، رغم استمرار المخاطر الناتجة عن التوترات في الشرق الأوسط.

وقالت تيفاني وايلدينغ من Pacific Investment Management Co إن القراءة الأقل من المتوقع لمؤشر أسعار المستهلكين تمثل "مصدر ارتياح كبير" للأسواق، موضحة أن البيانات قد تستبعد بشكل كبير احتمالية رفع أسعار الفائدة في يوليو، حتى وإن لم تنهِ النقاش حول السياسة النقدية المستقبلية.

الفيدرالي يتمسك بمواجهة التضخم رغم تحسن البيانات

وفي الوقت نفسه، أكد رئيس الاحتياطي الفيدرالي كيفن وارش خلال شهادته أمام المشرعين الأميركيين أن البنك المركزي لا يزال ملتزمًا بمواجهة التضخم المرتفع، مشددًا على أن صناع السياسة النقدية لن يتهاونوا في جهود إعادة التضخم إلى المستويات المستهدفة.

واعتبر بريان ثيرين من Edward Jones أن تصريحات وارش عززت مصداقية الاحتياطي الفيدرالي في التعامل مع التضخم، دون أن تفرض مسارًا محددًا على صناع السياسة قبل صدور المزيد من البيانات الاقتصادية.

وترى الأسواق أن أحدث قراءة للتضخم تمثل خطوة مهمة نحو تأكيد توقعات تباطؤ ارتفاع الأسعار خلال النصف الثاني من العام، وهو ما يدعم احتمالات إبقاء أسعار الفائدة دون تغيير خلال الفترة المقبلة.

وأشار كاي هاي من Goldman Sachs Asset Management إلى أن بيانات التضخم خففت الضغوط على الاحتياطي الفيدرالي لاتخاذ خطوات تشديدية قريبة، لكنه حذر من أن استمرار التوترات العسكرية في المنطقة قد يعيد تعقيد المشهد، خاصة إذا أدت إلى ارتفاع جديد في أسعار الطاقة.

من جانبه، قال بريت كينويل من eToro إن تقرير التضخم الأخير يمنح الأسواق "فرصة لالتقاط الأنفاس"، لكنه لا يعني انتهاء المخاطر، موضحًا أن التضخم تباطأ بالفعل، لكنه لم يختفِ بشكل كامل، وأن التطورات الجيوسياسية ستظل عاملًا مؤثرًا في قرارات السياسة النقدية والأسواق المالية.