قبل تطبيق القانون.. مقترح جديد لتعديل الإيجار القديم يحدد مصير الشقق المؤجرة
لا يزال ملف قانون الإيجار القديم يشغل اهتمام شريحة واسعة من المواطنين، في ظل استمرار الجدل حول مستقبل العلاقة بين المالك والمستأجر، وما يرتبط بها من محاولات لإيجاد صيغة تحقق التوازن بين الطرفين وتحافظ على الاستقرار الاجتماعي.
وفي تطور جديد، أعلن حزب الغد طرح مشروع لتعديل قانون الإيجار القديم رقم 164 لسنة 2025، يتضمن مجموعة من المقترحات التي تستهدف إعادة تنظيم العلاقة الإيجارية، من بينها قصر حالات الإخلاء على حالتين فقط، وخفض نسبة الزيادة السنوية في القيمة الإيجارية إلى 7%، إلى جانب وضع آلية جديدة لتحديد الأجرة وفقًا لتاريخ إنشاء العقار.
وجاء الإعلان عن مشروع التعديل خلال ندوة نظمها حزب الغد لمناقشة تداعيات قانون الإيجار القديم، بمشاركة عدد من القانونيين والبرلمانيين، حيث أكد الحزب أن المقترح يهدف إلى الوصول إلى صيغة تشريعية تحقق العدالة الاجتماعية، وتحفظ حقوق الملاك، وفي الوقت نفسه تراعي أوضاع المستأجرين.
ويتضمن المشروع تعديل المادة الثانية من القانون، بحيث ينتهي عقد الإيجار بوفاة أو ترك آخر شخص امتد إليه العقد من أسرة المستأجر الأصلي، مع اعتبار من امتد إليه العقد قبل 2 نوفمبر 2002 مستأجرًا أصليًا، واستمرار امتداد العقد لأفراد أسرته وفق الضوابط القانونية المنظمة لذلك.
كما يقترح المشروع إعادة تحديد القيمة الإيجارية للوحدات المؤجرة وفقًا لتاريخ إنشاء العقار، بحيث يتم احتساب الأجرة الجديدة بنسب مختلفة حسب عمر المبنى، حيث تكون 20 مثلًا للأجرة القانونية الحالية للمباني المنشأة قبل أول يناير 1944، و15 مثلًا للمباني المنشأة حتى 4 نوفمبر 1961، و12 مثلًا للمباني حتى 6 أكتوبر 1973، و10 أمثال للمباني حتى 9 سبتمبر 1981، و5 أمثال للمباني المنشأة حتى 30 يناير 1996.
خفض الزيادة السنوية إلى 7%
ونص المقترح على تحديد الزيادة الدورية السنوية في القيمة الإيجارية بنسبة 7% من الأجرة القانونية الحالية لجميع الفئات، على أن يبدأ تطبيق القيم الجديدة اعتبارًا من موعد استحقاق أجرة الشهر التالي لتاريخ نشر القانون.
وأوضح الحزب أن تحديد هذه النسبة يأتي بهدف تحقيق توازن بين حقوق الملاك في الحصول على عائد عادل، وعدم تحميل المستأجرين أعباء مالية تفوق قدرتهم في ظل الظروف الاقتصادية الحالية.
قصر إخلاء وحدات الإيجار القديم على حالتين
واقترح مشروع القانون قصر حالات الإخلاء الإضافية على حالتين فقط، الأولى في حال ثبوت غلق العين المؤجرة لمدة ثلاث سنوات متتالية قبل تطبيق القانون، أو لمدة عام كامل بعد سريانه دون وجود مبرر مشروع تقبله المحكمة.
أما الحالة الثانية فتتعلق بثبوت امتلاك المستأجر أو من امتد إليه عقد الإيجار وحدة أخرى صالحة للسكن أو لممارسة النشاط ذاته، بشرط أن تكون خالية من الشاغلين.
كما تضمن المقترح تعديل المادة السابعة من القانون، بحيث يتم إنهاء العلاقة الإيجارية عند انتهاء مدة العقد وفقًا لأحكام القانون، مع منح المحكمة سلطة تقدير التعويض في الحالات التي تستدعي ذلك.
إلغاء 3 مواد من القانون الحالي
وشمل مشروع حزب الغد المقترح إلغاء المواد الثالثة والثامنة والتاسعة من القانون رقم 164 لسنة 2025، مؤكدًا أن هذه التعديلات تهدف إلى تحقيق قدر أكبر من التوازن بين حقوق الملاك والمستأجرين، بما يتوافق مع أحكام الدستور وأحكام المحكمة الدستورية العليا.
وأكد الحزب استمرار الحوار المجتمعي حول القانون للوصول إلى صيغة نهائية تحقق الاستقرار وتحافظ على السلم الاجتماعي بين جميع الأطراف.

