الجمعة 10 يوليو 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
بنك أونلاين

تثبيت الفائدة في مصر.. المركزي يراهن على تراجع التضخم ويحافظ على العائد الحقيقي

الجمعة 10/يوليو/2026 - 11:40 ص
البنك المركزي المصري
البنك المركزي المصري

توقع البنك المركزي المصري، أن يصل التضخم إلى أعلى مستوياته خلال الربع الثالث من عام 2026، قبل أن يبدأ في التراجع تدريجياً وصولاً إلى معدلات أحادية الرقم، فيما قررت لجنة السياسة النقدية الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير للحفاظ على هامش موجب مناسب في سعر العائد الحقيقي.

تراجع الضغوط التضخمية يدعم توقعات المركزي

قالت لجنة السياسة النقدية، في بيان عقب اجتماعها يوم الخميس، إن تحسن سعر الصرف والانحسار واسع النطاق للضغوط التضخمية سيسهمان في أن يكون ارتفاع معدل التضخم السنوي حتى الربع الثالث من 2026 أقل من توقعاتها السابقة خلال اجتماع مايو.

وأوضحت اللجنة، أن هذا التحسن سيساعد على احتواء التأثيرات الناتجة عن فترة الأساس غير المواتية، مع استمرار التوقعات باقتراب التضخم من مستهدف البنك المركزي خلال النصف الثاني من عام 2027.

سياسة نقدية أقل تشدداً

جاءت صياغة بيان البنك المركزي الأخيرة أقل تشدداً مقارنة ببيان مايو، إذ أشارت اللجنة إلى أن المسار المتوقع للتضخم سيكون مدعوماً بسياسة نقدية "تتسم بدرجة مناسبة من التقييد"، بدلاً من الإشارة السابقة إلى "التقييد النقدي" لدعم عودة التضخم إلى المستهدف البالغ 7% بزيادة أو نقصان 2%.

التضخم يواصل التباطؤ في المدن المصرية

جاء قرار البنك المركزي بعد ساعات من إعلان بيانات رسمية أظهرت تباطؤ معدل التضخم في المدن المصرية للشهر الثالث على التوالي.

وسجل التضخم السنوي في المدن 14.3% خلال يونيو، مقابل 14.6% في مايو، كما انخفض معدل التضخم الشهري بنسبة 0.4%، وهي أكبر وتيرة تراجع منذ يوليو 2025.

أما التضخم الأساسي، الذي يستبعد السلع الأكثر تقلباً، فقد سجل انخفاضاً شهرياً بنسبة 0.3%.

وأشار البنك المركزي إلى أن تطورات التضخم العام والأساسي جاءت أقل من الأنماط المعتادة، بما يعكس التلاشي التدريجي للصدمات الموسمية السابقة.

مخاطر عالمية وراء تثبيت الفائدة

رغم تراجع معدلات التضخم، أكدت لجنة السياسة النقدية، أن توقعات الأسعار لا تزال معرضة لمخاطر صعودية، خاصة في ظل احتمالات تصاعد الصراع الإقليمي، وهو ما قد يزيد حالة عدم اليقين ويؤثر على مؤشرات المخاطر التي شهدت تحسناً خلال الفترة الأخيرة.

وقررت اللجنة الإبقاء على أسعار الفائدة عند: 19% للإيداع 20% للإقراض، وهو قرار جاء متوافقاً مع توقعات المحللين.

الحفاظ على جاذبية أدوات الدين المصرية

يرى محللون، أن الإبقاء على أسعار الفائدة عند مستويات أعلى من التضخم يساعد في الحفاظ على جاذبية أذون وسندات الخزانة المصرية أمام المستثمرين الأجانب، إذ يوفر عائداً حقيقياً موجباً يحافظ على القيمة الشرائية للاستثمارات.

وكانت علياء مبيض، كبيرة اقتصاديي الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لدى بنك الاستثمار "جيفريز"، قد توقعت أن يحافظ البنك المركزي على فائدة حقيقية موجبة بنحو 4%، في ظل استمرار أهمية التدفقات الأجنبية في تمويل عجز الحساب الجاري المصري.

المركزي يتمسك بعائد حقيقي موجب

أكدت لجنة السياسة النقدية، أن قرار تثبيت أسعار الفائدة جاء بهدف الحفاظ على هامش موجب مناسب في سعر العائد الحقيقي خلال أفق التوقعات، مدعوماً بالتطورات الاقتصادية الكلية التي جاءت أفضل من توقعات اللجنة في اجتماعها السابق.

ويعكس القرار استمرار البنك المركزي في الموازنة بين السيطرة على التضخم والحفاظ على استقرار الأسواق وجاذبية الاستثمار في السوق المصرية.