الجمعة 10 يوليو 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
أخبار

النفط يستقر في ختام أسبوع متقلب وخام برنت يقترب من 76 دولار

الجمعة 10/يوليو/2026 - 12:05 م
بانكير

استقرت أسعار النفط في نهاية أسبوع اتسم بتقلبات حادة، مع استمرار المحادثات الفنية بين الولايات المتحدة وإيران رغم تجدد المواجهات العسكرية. 

وأدت هذه التوترات الأخيرة إلى تراجع ملحوظ في حركة الملاحة البحرية عبر مضيق هرمز الاستراتيجي، إلا أن الآمال المعقودة على استمرار المسار الدبلوماسي أسهمت في تهدئة مخاوف المستثمرين وهبوط حدة المضاربات، مما ساعد الأسواق على استيعاب تداعيات التصعيد العسكري الأخير والحد من تسجيل قفزات سعرية غير منضبطة في قطاع الطاقة العالمي.

تداولات خام برنت وغرب تكساس الوسيط

واستقر سوق الطاقة العالمي مع نهاية التعاملات الأسبوعية، حيث تراجعت وتيرة التذبذبات السعرية للمؤشرات القياسية على النحو التالي:

جرى تداول خام برنت قرب مستوى 76 دولاراً للبرميل، بعدما فقد أكثر من 2% من قيمته في جلسة يوم الخميس.

استقر خام غرب تكساس الوسيط الأميركي دون مستوى 72 دولاراً للبرميل مباشرة.

وعلى الرغم من هذه التراجعات اليومية المؤقتة، تتجه أسعار النفط إلى تحقيق مكاسب أسبوعية إجمالية نتيجة المخاوف السابقة من تعطل الإمدادات، بينما يترقب المتعاملون مستويات الإنتاج والمبيعات القادمة من دول الخليج العربي، وفي مقدمتها المملكة العربية السعودية بصفتها أكبر مصدّر للخام في العالم، والتي تستعد للإعلان قريباً عن مخصصات الشحن الشهرية لعملائها في الأسواق الدولية.

التوترات العسكرية ومصير هدنة ترمب مع إيران

جاءت حالة الاستقرار التي تشهدها أسواق النفط بعد سلسلة من الهجمات المتبادلة التي استهدفت سفناً تجارية في الممرات المائية، وأعقبتها ضربات جوية أميركية استمرت يومين ضد أهداف داخل الأراضي الإيرانية، مما دفع طهران للرد باستهداف قواعد عسكرية أميركية في المنطقة. 

ورغم إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن الاتفاق السابق "انتهى"، أكد مسؤولون أميركيون أن واشنطن لا تزال ملتزمة بالتوصل إلى حل دبلوماسي، مما يمنع انزلاق الطرفين إلى حرب شاملة قد تقطع خطوط إمداد الطاقة.

وأوضح الخبراء الاستراتيجيون أن تماسك صناعة النفط يعود إلى أن المتعاملين ينظرون إلى التصعيد الأخير باعتباره تحدياً لمسار وقف إطلاق النار وليس انهياراً كاملاً له، لا سيما مع بقاء بعض بنود الاتفاق المؤقت قيد التطبيق الفعلي حتى الآن، وهو ما يعزز الثقة في أن الحل السياسي يظل الخيار المفضل لجميع الأطراف المعنية بالأزمة.

حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز

وشارفت حركة السفن في مضيق هرمز على التوقف الكامل حتى منتصف الأسبوع، إلا أن استمرار خروج عدد محدود من الناقلات ساهم في تقليص التكدس الذي كان يعيق السفن داخل الخليج العربي. 

ويُعد هذا الممر المائي الشريان الرئيسي الذي يربط منتجي الشرق الأوسط بالأسواق العالمية، ويمثل وضعه القانوني والأمني إحدى أبرز نقاط الخلاف الحالية، مع سعي طهران لفرض نفوذ أكبر عليه تزامناً مع استمرار المحادثات الفنية الجارية.

ومن جهتها، أعلنت القيادة المركزية الأميركية أن القوات المشتركة ساعدت منذ شهر مايو الماضي أكثر من 800 سفينة وناقلة نفط على العبور الآمن عبر المضيق، مؤكدة أن حركة العبور الحالية –رغم انخفاضها النسبي في الأيام الأخيرة– لا تزال أعلى من مستوياتها التقليدية التي كانت سائدة قبل توقيع مذكرة التفاهم المشتركة في يونيو، مما يمنح أسواق النفط قدراً إضافياً من الطمأنينة بشأن استقرار تدفقات الطاقة العالمية.