بنك جولدمان ساكس يحذر من مخاطر جديدة على تدفقات النفط عبر الخليج
حذر بنك جولدمان ساكس من أن التصعيد العسكري في مضيق هرمز قد يعرقل خطط زيادة إنتاج النفط في منطقة الشرق الأوسط، ويؤثر على تعافي تدفقات الخام عبر الخليج العربي، في ظل استمرار التوترات بين الولايات المتحدة وإيران وتجدد المخاوف بشأن أمن الملاحة البحرية.
وأوضح البنك، في مذكرة نقلتها شبكة CNBC Africa، أن الضربات الأخيرة في مضيق هرمز قد تؤدي إلى إبطاء وتيرة زيادة إنتاج النفط في المنطقة، بينما قد يسهم إلغاء الإعفاء من العقوبات الأمريكية في فرض ضغوط جديدة على صادرات النفط الإيرانية، التي بدأت مؤخرًا في التعافي بعد فترة من التراجع.
وأشار جولدمان ساكس إلى أن المخاطر لا تزال قائمة في كلا الاتجاهين بالنسبة لتدفقات النفط وأسعار الخام على المدى القريب، مؤكدًا أن تطورات الأوضاع الأمنية والمفاوضات السياسية ستكون العامل الحاسم في تحديد مسار السوق خلال الأسابيع المقبلة.
ورجح البنك عودة تدفقات النفط عبر الخليج العربي إلى مستوياتها الطبيعية بحلول نهاية يوليو الجاري، شريطة استمرار المفاوضات لمدة 60 يومًا، وإعادة العمل بالإعفاء الخاص بالنفط الإيراني، إلى جانب حصول شركات الشحن على ضمانات أمنية تسمح باستئناف الحركة الطبيعية عبر مضيق هرمز.
وأوضح أن تحقيق هذا السيناريو يتطلب زيادة تدفقات النفط عبر المضيق بنحو 6.6 مليون برميل يوميًا، لكنه أشار في الوقت نفسه إلى أن هذا لا يمثل السيناريو الأساسي في توقعاته، إذ إن فشل المفاوضات وتصاعد الهجمات على ناقلات النفط، مع احتمال تشديد العقوبات الأمريكية على النفط الإيراني، قد يؤدي إلى مزيد من التراجع في الإمدادات.
وأضاف البنك أن صادرات النفط من الخليج العربي انخفضت إلى نحو 71% من مستوياتها الطبيعية عقب الهجمات الأخيرة على ناقلات النفط، مقارنة بنحو 83% من مستويات ما قبل الحرب التي تم تسجيلها خلال الأيام الأولى بعد إعادة فتح مضيق هرمز في يونيو.
كما لفت إلى أن استمرار الهجمات على المصافي الروسية، إلى جانب انخفاض مخزونات المنتجات النفطية وتراجع معدلات تشغيل المصافي في الشرق الأوسط وآسيا، سيدعم بقاء هوامش أرباح المنتجات النفطية المكررة عند مستويات مرتفعة لفترة أطول.
وتزامنت هذه التطورات مع استمرار ارتفاع أسعار النفط، حيث صعد خام برنت إلى 78.88 دولارًا للبرميل، بينما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط إلى 74.34 دولارًا للبرميل، مدفوعين بالمخاوف من استمرار التوترات وتأثيرها على الإمدادات العالمية للطاقة.
