السيارات الكهربائية تقود تحول النقل في الصين.. خطة لرفع حصة المركبات إلى 30%
السيارات الكهربائية أصبحت محور استراتيجية جديدة أعلنتها الصين لتطوير قطاع النقل، بعدما كشفت الحكومة عن خطة تستهدف رفع حصة المركبات الكهربائية والسيارات الهجينة القابلة للشحن إلى 30% من إجمالي المركبات العاملة على الطرق بحلول عام 2030، في إطار جهودها لتقليل الانبعاثات الكربونية وتسريع التحول نحو وسائل نقل أكثر استدامة.
الكهربائية في قلب خطة الصين للتحول الأخضر
وتأتي الخطة الجديدة ضمن برنامج وطني لخفض الانبعاثات الكربونية، أعلنت عنه السلطات الصينية، ويهدف إلى تعزيز الاعتماد على الكهربائية والهجينة في قطاع النقل، الذي يعد من أكبر القطاعات المسببة للانبعاثات.
وتسعى بكين من خلال هذه الاستراتيجية إلى مضاعفة حصة المركبات الكهربائية والهجينة في إجمالي أسطول السيارات بأكثر من مرتين مقارنة بالمستويات الحالية، بما يدعم أهدافها البيئية ويقلل الاعتماد على الوقود التقليدي.
كما تعكس هذه الخطوة استمرار الصين في تعزيز مكانتها كأكبر سوق عالمي للسيارات الكهربائية، سواء من حيث الإنتاج أو حجم المبيعات، في ظل الدعم الحكومي المتواصل لهذا القطاع.
توسع في الإنتاج ومحطات الشحن
ويتطلب الوصول إلى المستهدف الجديد توسعًا كبيرًا في إنتاج السيارات الكهربائية والهجينة، إلى جانب زيادة الاستثمارات في إنشاء محطات الشحن والبنية التحتية اللازمة لتشغيل هذه المركبات في مختلف أنحاء البلاد.
وتعمل الحكومة الصينية على توفير بيئة مناسبة لتسريع انتشار المركبات النظيفة، من خلال تطوير شبكات الشحن وتحفيز الشركات المصنعة على زيادة الطاقة الإنتاجية، بما يواكب النمو المتوقع في الطلب على السيارات الكهربائية خلال السنوات المقبلة.
ويُنظر إلى البنية التحتية للشحن باعتبارها أحد العناصر الأساسية لإنجاح التحول نحو النقل الكهربائي، إذ تسهم في تعزيز ثقة المستهلكين وتشجيعهم على اقتناء هذه المركبات.
دعم أهداف خفض الانبعاثات
وتنسجم خطة التوسع في المركبات الكهربائية مع السياسة الصينية الرامية إلى تحقيق التنمية المستدامة وخفض مستويات التلوث، خاصة في المدن الكبرى التي تشهد كثافة مرورية مرتفعة.
كما تستهدف بكين من خلال هذه الإجراءات تقليل استهلاك الوقود التقليدي، وتعزيز استخدام وسائل النقل النظيفة، بما يسهم في تحسين جودة الهواء والحد من الانبعاثات الكربونية.
وتؤكد الخطة الحكومية أن زيادة انتشار المركبات الكهربائية والهجينة بحلول عام 2030 تمثل أحد أهم محاور التحول الأخضر في الصين، مع استمرار الاستثمار في التكنولوجيا الحديثة، وتوسيع الطاقة الإنتاجية، وتطوير شبكات الشحن، بما يدعم مستقبل قطاع النقل ويعزز مكانة البلاد في صناعة السيارات النظيفة عالميًا.
