صندوق النقد الدولي
بعد انتهاء برنامج صندوق النقد.. فخري الفقي يكشف ملامح البرنامج الاقتصادي الجديد حتى 2030
كشف الدكتور فخري الفقي، مساعد المدير التنفيذي السابق لصندوق النقد الدولي، عن ملامح البرنامج الاقتصادي الجديد في مصر، والذي تستعد الحكومة لإطلاقه عقب انتهاء برنامج الإصلاح الاقتصادي الحالي مع صندوق النقد الدولي في ديسمبر 2026، مؤكدًا أن البرنامج المقبل سيكون برنامجًا وطنيًا مصريًا بالكامل، يستهدف استكمال مسيرة الإصلاح الاقتصادي وتحقيق التنمية المستدامة حتى عام 2030.
ويأتي الإعلان عن البرنامج الجديد في إطار توجه الدولة نحو بناء اقتصاد أكثر مرونة وقدرة على مواجهة المتغيرات العالمية، مع التركيز على تعزيز النمو الاقتصادي، وتحسين بيئة الاستثمار، ورفع مستوى معيشة المواطنين خلال السنوات المقبلة.
برنامج اقتصادي مصري جديد بعد انتهاء اتفاق صندوق النقد
وأوضح فخري الفقي، خلال تصريحات تلفزيونية ببرنامج «اقتصاد مصر»، أن البرنامج الاقتصادي الجديد يأتي تنفيذًا لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي، وسيستمر لمدة أربع سنوات بعد انتهاء برنامج التعاون الحالي مع صندوق النقد الدولي، ليؤسس لمرحلة جديدة تعتمد على رؤية مصر خالصة في إدارة الاقتصاد.
وأشار إلى أن البرنامج لا يقتصر على استكمال الإصلاحات الاقتصادية، بل يركز أيضًا على تعزيز قدرة الاقتصاد الوطني على تحقيق معدلات نمو مستدامة، بما يتوافق مع مستهدفات رؤية مصر 2030.
الانتقال من الاستقرار إلى النمو الاقتصادي المستدام
وأكد الفقي أن المرحلة المقبلة ستشهد تحولًا في أولويات السياسة الاقتصادية، حيث سينتقل الاقتصاد المصري من التركيز على تحقيق الاستقرار المالي والنقدي إلى مرحلة تستهدف النمو الاقتصادي المستدام وزيادة معدلات الإنتاج والاستثمار.
وأضاف أن الإصلاحات التي نُفذت خلال السنوات الماضية أسهمت في تعزيز قدرة الاقتصاد المصري على مواجهة الأزمات العالمية والإقليمية، وهو ما وفر قاعدة قوية يمكن البناء عليها خلال المرحلة المقبلة.
تحسين مستوى المعيشة وجذب الاستثمارات
وأوضح مساعد المدير التنفيذي السابق لصندوق النقد الدولي أن البرنامج الاقتصادي الجديد يضع في مقدمة أولوياته تحسين مستوى معيشة المواطنين، من خلال تعزيز النشاط الاقتصادي، وزيادة فرص العمل، وجذب المزيد من الاستثمارات المحلية والأجنبية.
وأشار إلى أن تطوير هيكل الاقتصاد الوطني وزيادة مرونته سيسهمان في رفع معدلات النمو وتحقيق نتائج إيجابية تنعكس تدريجيًا على دخول المواطنين، مع تخفيف الأعباء الاقتصادية التي تحملتها الأسر المصرية خلال سنوات الإصلاح الاقتصادي.
الاقتصاد المصري يواصل الصمود أمام التحديات
وأكد فخري الفقي أن الاقتصاد المصري أثبت قدرته على الصمود في مواجهة العديد من التحديات، سواء الناتجة عن الأزمات الاقتصادية العالمية أو التوترات الإقليمية، مشيرًا إلى أن مشروعات البنية التحتية التي نفذتها الدولة خلال السنوات الماضية أصبحت عنصرًا رئيسيًا في جذب الاستثمارات وتحفيز النشاط الاقتصادي.
وأضاف أن هذه المشروعات تمثل قاعدة قوية لدعم التنمية الاقتصادية، وتعزيز تنافسية الاقتصاد المصري، وزيادة قدرته على استقطاب استثمارات جديدة في مختلف القطاعات الإنتاجية والخدمية.
رؤية اقتصادية تمتد حتى 2030
واختتم الفقي تصريحاته بالتأكيد على أن البرنامج الاقتصادي الجديد يمثل خطوة مهمة نحو استكمال مسيرة الإصلاح، وتحقيق أهداف التنمية المستدامة، وتعزيز مكانة الاقتصاد المصري على المستويين الإقليمي والدولي، بما يدعم تحقيق معدلات نمو مستقرة ومستدامة خلال السنوات المقبلة.

