الخميس 09 يوليو 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
تحليل

مفاجأة في سوق الصرف.. الدولار يقلب الموازين ويصعد بقوة أمام الجنيه

الخميس 09/يوليو/2026 - 05:00 ص
الدولار والجنيه
الدولار والجنيه

هو ازاي الدولار كان بينزل بقاله أسابيع وفجأة رجع يطلع في يوم واحد رغم إن الأموال الساخنة لسه داخلة السوق المصري ؟ وهل ده معناه إن الجنيه بدأ يفقد قوته من جديد ولا دي حركة مؤقتة في سوق الصرف؟ وايه اللي بيحصل فعلا ورا الكواليس؟ وليه المستثمرين الأجانب بيزودوا استثماراتهم في أدوات الدين المصرية وفي نفس الوقت الدولار بيطلع ؟

سعر الدولار أنهى سلسلة الخسائر اللي كان بيسجلها قدام الجنيه وارتفع خلال تعاملات اليوم بنسبة وصلت إلى 1.2% بعد فترة من التراجع المستمر ورجع الدولار يتداول فوق مستوى 49 جنيه في أغلب البنوك المصرية وده حصل رغم استمرار دخول تدفقات جديدة من الأموال الساخنة إلى سوق الدين المصري وده خلّى ناس كتير تستغرب لأن الطبيعي إن دخول عملة أجنبية للسوق بيدعم الجنيه ويضغط على الدولار للنزول لكن سوق الصرف عمره ما بيتحرك بعامل واحد وبس لأن فيه عوامل كتير بتشتغل في نفس الوقت.

طيب هل معنى ارتفاع الدولار إن الجنيه بدأ يضعف تاني؟

طبعا لأ .. لأن لازم نبص على الصورة كاملة مش على حركة يوم واحد الجنيه خلال شهر يونيو حقق مكاسب قوية جدا واستفاد من زيادة التدفقات الأجنبية وتحسن موارد النقد الأجنبي وبالتالي كان طبيعي يحصل بعد الموجة الكبيرة دي نوع من إعادة التوازن أو جني الأرباح في سوق العملات وده بيحصل في كل الأسواق المالية من غير ما يكون معناه إن الاتجاه العام اتغير بالكامل.

ولو بصينا على أسعار البنوك هنلاقي إن أعلى سعر للدولار كان في بنك أبوظبي الأول عند 49.35 جنيه للشراء و49.45 جنيه للبيع بينما أقل سعر كان في بنك الإمارات دبي الوطني عند 48.66 جنيه للشراء و48.76 جنيه للبيع وفي بنوك الأهلي المصري والأسكندرية وكريدي أغريكول والمصري الخليجي والمصرف العربي وفيصل الإسلامي والتنمية الصناعية والعربي الأفريقي سجل الدولار 49.15 جنيه للشراء و49.25 جنيه للبيع أما في البنك المركزي فسجل 48.75 جنيه للشراء و48.88 جنيه للبيع وده بيوضح إن السوق مازال بيتحرك داخل نطاقات محدودة رغم الارتفاع الأخير.

طيب فين الأموال الساخنة اللي الكل بيتكلم عنها؟ وهل فعلا لسه داخلة مصر؟

الأرقام بتأكد استمرار دخول استثمارات أجنبية لسوق أدوات الدين الحكومية خلال تعاملات أمس الثلاثاء سجل العرب والأجانب صافي شراء بقيمة 554 مليون دولار وقبلها بيوم واحد سجلوا صافي شراء بقيمة 85 مليون دولار وخلال الأسبوع الماضي كله وصل صافي الشراء إلى 682 مليون دولار أما خلال شهر يونيو وحده فالتدفقات وصلت إلى 8.76 مليار دولار وفي الربع الثاني من 2026 سجلت حوالي 11.66 مليار دولار وهي نفس المستويات اللي خلت السوق المصري واحد من أكبر الأسواق الجاذبة للأموال الساخنة في المنطقة خلال الفترة الأخيرة.

طيب لو الأموال الساخنة داخلة بالشكل ده ليه الدولار ارتفع؟

لأن الأموال الساخنة رغم أهميتها مش هي العامل الوحيد اللي بيحدد سعر الصرف فيه كمان حجم الطلب اليومي على الدولار وحركة المستوردين والشركات والبنوك وتوقيت تنفيذ العمليات الكبيرة وكل العوامل دي ممكن تخلي السوق يشهد ارتفاعات أو انخفاضات مؤقتة حتى مع استمرار دخول استثمارات أجنبية وبالتالي الحركة الأخيرة مش بالضرورة تعكس تغيير في الاتجاه العام لكنها بتعكس تفاعل السوق مع عوامل مختلفة في نفس الوقت.

السؤال المهم هو هل مصر بقت تملك احتياطي قوي يحميها من أي ضغوط جديدة ؟

الأرقام الحالية بتدي قدر كبير من الثقة لأن البنك المركزي أعلن ارتفاع صافي الاحتياطي من النقد الأجنبي إلى 55.07 مليار دولار في نهاية يونيو مقابل 53.134 مليار دولار في مايو بزيادة بلغت 1.93 مليار دولار وده أعلى احتياطي في تاريخ مصر وارتفاع الاحتياطي بالشكل ده معناه إن الدولة بقت تمتلك قدرة أكبر على مواجهة أي تقلبات خارجية أو ضغوط على سوق الصرف.

والاحتياطي ده جاي منين؟

الحقيقة إنه نتيجة تحسن أكتر من مصدر للعملة الأجنبية في نفس الوقت الصادرات بتحقق نمو مستمر السياحة بتتعافى بشكل واضح وتحويلات المصريين العاملين بالخارج سجلت مستويات تاريخية بالإضافة إلى عودة الاستثمارات الأجنبية في أدوات الدين وكل مصدر من المصادر دي بيدعم توافر الدولار داخل الاقتصاد وبيقلل الضغوط على سوق الصرف.