الثلاثاء 07 يوليو 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
أخبار

الاقتصاد الفرنسي

حرب إيران وتأخر إقرار الميزانية يخفضان توقعات نمو الاقتصاد الفرنسي خلال 2026

الثلاثاء 07/يوليو/2026 - 05:36 م
حرب إيران وتأخر إقرار
حرب إيران وتأخر إقرار الميزانية يخفضان نمو الاقتصاد الفرنسي

خفضت الحكومة الفرنسية توقعاتها لنمو الاقتصاد خلال عام 2026 إلى 0.7%، مقارنة بالتقديرات السابقة البالغة 0.9%، في ظل تداعيات التوترات الجيوسياسية الناتجة عن حرب إيران، إلى جانب تأخر إقرار الموازنة العامة، و هو ما انعكس على و تيرة النشاط الاقتصادي و أداء الأسواق.

و أوضح وزير المالية الفرنسي رولان ليسكور أن التقديرات الجديدة تأخذ في الاعتبار البداية الأضعف للاقتصاد خلال الأشهر الأولى من العام، مشيرًا إلى أن مؤشرات الإنتاج و الإنفاق الاستهلاكي بدأت تُظهر تحسنًا تدريجيًا، لكنها لا تزال غير كافية لتعويض آثار التباطؤ الاقتصادي.

حرب إيران وتأخر الموازنة يؤثران على الاقتصاد الفرنسي

و أكد الوزير أن حرب إيران و ما صاحبها من اضطرابات في منطقة الشرق الأوسط ألقت بظلالها على الاقتصاد العالمي، و أسهمت في زيادة حالة عدم اليقين داخل الأسواق، و هو ما انعكس على توقعات النمو في فرنسا، بالتزامن مع التأخير في اعتماد قانون الموازنة بسبب الخلافات السياسية، الأمر الذي دفع الحكومة إلى العمل مؤقتًا بقانون خاص يضمن استمرار الإنفاق العام وتحصيل الضرائب الأساسية.

وتتوافق التوقعات الجديدة للحكومة الفرنسية مع تقديرات وكالة الإحصاء الوطنية "إنسي"، التي رجحت نمو الاقتصاد بنسبة 0.7% خلال العام الجاري، بينما جاءت تقديرات بنك فرنسا أكثر تحفظًا عند 0.5%، ما يعكس استمرار الضغوط الاقتصادية التي تواجه البلاد.

تباطؤ التضخم يدعم الإنفاق الاستهلاكي

في المقابل، أظهرت أحدث البيانات الاقتصادية تباطؤ معدل التضخم في فرنسا خلال يونيو، ليسجل أول انخفاض منذ اندلاع حرب إيران، مدعومًا بتراجع أسعار الطاقة، وهو ما قد يمنح المستهلكين قدرة شرائية أكبر خلال الفترة المقبلة.

كما كشفت بيانات وكالة "إنسي" عن ارتفاع إنفاق المستهلكين خلال شهر مايو بأكثر من التوقعات، وهو ما يمثل مؤشرًا إيجابيًا، خاصة أن الاستهلاك المحلي يُعد المحرك الرئيسي للنمو الاقتصادي الفرنسي.

و يرى محللون أن مستقبل الاقتصاد الفرنسي خلال النصف الثاني من عام 2026 سيظل مرتبطًا بتطورات الأوضاع الجيوسياسية العالمية، و سرعة إقرار الإصلاحات الاقتصادية والمالية، إلى جانب استقرار أسعار الطاقة و الأسواق الدولية، و هي عوامل ستحدد مسار النمو خلال الأشهر المقبلة.