الثلاثاء 07 يوليو 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
بنوك خارجية

بعد خسائر 400 مليون دولار.. إتش إس بي سي يقلص التمويل عالي المخاطر في سوق الائتمان الخاص

الثلاثاء 07/يوليو/2026 - 02:23 م
 إتش إس بي سي
إتش إس بي سي

اتخذ بنك إتش إس بي سي (HSBC)، خطوة جديدة لإعادة ضبط سياسته الائتمانية، بعدما قرر تقليص التمويل الموجه إلى الأنشطة الأعلى مخاطرة داخل سوق الائتمان الخاص، في تحرك يعكس تنامي الحذر بين المؤسسات المالية العالمية تجاه هذا القطاع، عقب موجة من التعثرات والإفلاسات التي أثارت تساؤلات حول جودة الأصول ومعايير منح التمويل.

ويأتي هذا التوجه في وقت تشهد فيه أسواق الائتمان الخاصة مراجعة واسعة لاستراتيجيات الإقراض، مع سعي البنوك إلى الحد من المخاطر المحتملة والحفاظ على جودة محافظها الائتمانية في ظل التقلبات الاقتصادية وارتفاع معدلات التعثر.

مراجعة شاملة لمحفظة التمويل

وبحسب ما نقلته صحيفة فاينانشال تايمز عن مصادر مطلعة، أبلغ بنك إتش إس بي سي عددًا من عملائه خلال الأسابيع الماضية بعدم تجديد بعض التسهيلات الائتمانية، وذلك في إطار مراجعة شاملة لمحفظة التمويل الخاصة به.

وأوضحت المصادر أن البنك قرر وقف تمويل عدد من صناديق الائتمان الخاص التي يرى أن العوائد المتوقعة منها لم تعد تتناسب مع مستوى المخاطر المرتبطة بها، في خطوة تستهدف تحسين كفاءة إدارة المخاطر وتعزيز جودة الاستثمارات الائتمانية.

التركيز على الصناديق الأقل مخاطرة

ورغم تقليص التمويل لبعض الجهات، فإن البنك لم ينسحب من سوق الائتمان الخاص بشكل كامل، إذ لا يزال يعتبر هذا القطاع أحد المجالات المهمة للنمو.

وأشارت المصادر إلى أن إتش إس بي سي أعاد تقييم درجة تقبله للمخاطر، مع التركيز على تمويل صناديق الائتمان الخاص التي تتمتع بمستويات مخاطر أقل، بما يحقق توازنًا بين فرص النمو والحفاظ على سلامة المحفظة الائتمانية.

كما يعتزم البنك مواصلة تقديم عدد من الخدمات المصرفية الأخرى للصناديق التي لن تحصل على تمويل مباشر، بما يضمن استمرار العلاقات المصرفية مع هذه المؤسسات دون تحمل مخاطر ائتمانية إضافية.

خسائر دفعت إلى تشديد السياسة الائتمانية

يأتي هذا القرار بعد إعلان البنك في مايو الماضي تكبده خسائر بلغت نحو 400 مليون دولار، على خلفية انهيار شركة التمويل العقاري البريطانية ماركت فاينانشال سوليوشنز.

وأدى تعثر الشركة إلى تكبد عدد من البنوك العالمية وشركات الائتمان الخاص خسائر كبيرة، في ظل وصول حجم ديونها إلى نحو ملياري جنيه إسترليني، وهو ما سلط الضوء على المخاطر المتزايدة في سوق الائتمان الخاص، ودفع العديد من المؤسسات المالية إلى إعادة تقييم سياسات الإقراض وإدارة المخاطر.

اتجاه عالمي نحو تشديد معايير الإقراض

ويعكس قرار إتش إس بي سي توجهًا متزايدًا بين البنوك العالمية نحو تشديد معايير منح الائتمان، خاصة في القطاعات التي تشهد مستويات مرتفعة من المخاطر.

ويرى محللون أن المؤسسات المالية أصبحت أكثر حرصًا على توجيه التمويل إلى الأصول والجهات ذات الجدارة الائتمانية الأعلى، بما يحد من احتمالات التعثر ويحافظ على استقرار المراكز المالية للبنوك في ظل استمرار حالة عدم اليقين التي تشهدها الأسواق العالمية.