النفط يرتفع مجددًا وخام برنت يتجاوز 72 دولارًا وسط ترقب الإمدادات العالمية
استعاد النفط مساره الصاعد خلال تعاملات اليوم الثلاثاء، بعدما تحولت أنظار المستثمرين من تراجع حدة التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط إلى متابعة توقعات نمو الطلب العالمي، إلى جانب ترقب بيانات المخزونات الأمريكية ومستجدات إنتاج كبار المصدرين، وهو ما دفع أسعار الخام إلى الارتفاع من جديد.
وسجل خام برنت مكاسب جديدة ليتجاوز مستوى 72 دولارًا للبرميل، بينما عاد الخام الأمريكي إلى التداول بالقرب من مستوى 69 دولارًا، في ظل استمرار حالة الحذر داخل أسواق الطاقة العالمية.
النفط يتلقى دعمًا من توقعات الطلب العالمي
ارتفعت أسعار النفط بعدما ركز المستثمرون على مؤشرات تحسن الطلب العالمي، رغم تراجع علاوة المخاطر التي صاحبت التوترات العسكرية الأخيرة في منطقة الخليج.
وسجلت العقود الآجلة لخام برنت تسليم سبتمبر ارتفاعًا بنحو 0.52 دولار، بنسبة 0.70%، لتصل إلى 72.51 دولارًا للبرميل، فيما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط "نايمكس" تسليم أغسطس بمقدار 0.45 دولار، أو ما يعادل 0.65%، ليستقر عند مستوى 69 دولارًا للبرميل.
ويرى محللون أن الأسواق بدأت تتعامل بصورة أكبر مع العوامل الأساسية المتعلقة بالعرض والطلب، بعدما هدأت نسبيًا المخاوف المرتبطة بالإمدادات القادمة من الشرق الأوسط.
التوترات في مضيق هرمز تبقي الأسواق في حالة حذر
ورغم تراجع حدة المخاطر الجيوسياسية، فإن النفط لا يزال يتلقى دعمًا من استمرار القلق بشأن أمن الملاحة في مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية لنقل الخام عالميًا.
وأشارت تقارير إعلامية إلى تعرض سفن تجارية لعبور المضيق لهجمات صاروخية، ما أعاد المخاوف مؤقتًا بشأن حركة الشحن وإمدادات الطاقة، رغم عدم تسجيل إصابات بشرية.
ويرى خبراء أسواق الطاقة أن أي تصعيد جديد في المنطقة قد يؤدي إلى عودة علاوة المخاطر سريعًا إلى أسعار النفط، خاصة أن العلاقات بين الولايات المتحدة وإيران لا تزال تتسم بالتقلب وعدم الاستقرار.
ترقب بيانات المخزونات الأمريكية
تتجه أنظار المستثمرين حاليًا إلى بيانات مخزونات الخام الأمريكية، والتي تعد من أهم المؤشرات المؤثرة في حركة النفط على المدى القصير.
ومن المنتظر أن يصدر معهد البترول الأمريكي تقريره الأسبوعي بشأن المخزونات في وقت لاحق اليوم، على أن تعلن إدارة معلومات الطاقة الأمريكية البيانات الرسمية غدًا الأربعاء، وسط توقعات بأن تعكس حجم الطلب داخل أكبر اقتصاد مستهلك للطاقة في العالم.
ويؤكد محللون أن نتائج هذه التقارير سيكون لها تأثير مباشر على اتجاه أسعار النفط خلال الأيام المقبلة، خاصة مع استمرار متابعة الأسواق لقرارات كبار المنتجين بشأن مستويات الإنتاج، إلى جانب تقييم المستثمرين لمعدلات نمو الاقتصاد العالمي والطلب على الوقود.
وفي ظل هذه المعطيات، تظل أسواق النفط بين تأثير العوامل الجيوسياسية والبيانات الاقتصادية، وهو ما يبقي الأسعار عرضة لمزيد من التقلبات خلال الفترة المقبلة، مع ترقب أي تطورات جديدة قد تؤثر على توازن العرض والطلب في السوق العالمية.
