قفزة تاريخية في صادرات الرقائق الصينية.. هونغ كونغ تستحوذ على أكثر من نصف الشحنات العالمية
سجلت صادرات الصين من أشباه الموصلات إلى هونغ كونغ مستويات قياسية خلال شهر مايو 2026، في مؤشر يعكس التحول المتسارع في دور المدينة كمركز رئيسي لإعادة التصدير والخدمات اللوجستية في تجارة الرقائق الصينية.
ووفقًا للبيانات، ارتفعت صادرات الرقائق الصينية إلى هونغ كونغ لتصل إلى 15 مليار دولار خلال مايو، بزيادة تجاوزت 200% مقارنة بمطلع عام 2025.
وفي الوقت نفسه، قفزت صادرات الصين من أشباه الموصلات إلى مختلف دول العالم لتسجل مستوى قياسيًا بلغ 35 مليار دولار، أي ما يقارب ثلاثة أضعاف مستوياتها خلال الفترة نفسها.
وبذلك، استحوذت هونغ كونغ على نحو 43% من إجمالي صادرات الصين من أشباه الموصلات خلال شهر مايو، وهو ما يعكس تنامي أهميتها في سلاسل الإمداد العالمية الخاصة بصناعة الرقائق.
وخلال الأشهر الخمسة الأولى من عام 2026، بلغت قيمة صادرات الصين العالمية من الرقائق نحو 239 مليار دولار، فيما استحوذت هونغ كونغ وحدها على أكثر من 50% من هذه الصادرات، وهي أعلى نسبة يتم تسجيلها على الإطلاق، مقارنة بحوالي 33% قبل نحو عقد من الزمن.
ويرى محللون أن هذه الأرقام لا تعني بالضرورة أن هونغ كونغ هي المستهلك النهائي لهذه الرقائق، بل تعكس دورها المتزايد كمركز لإعادة التصدير والتوزيع، حيث تُعاد شحن نسبة كبيرة من هذه المنتجات إلى أسواق أخرى حول العالم، في ظل إعادة تشكيل سلاسل التوريد العالمية والتغيرات التي تشهدها التجارة الدولية في قطاع التكنولوجيا.
ويؤكد هذا الاتجاه أن هونغ كونغ باتت تلعب دورًا محوريًا في تجارة أشباه الموصلات الصينية، مع تزايد اعتماد الشركات على المدينة كمركز لوجستي ومالي لتسهيل حركة الرقائق إلى الأسواق العالمية.



