الأحد 05 يوليو 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
اقتصاد مصر

مصر تراهن على "تسعير التذاكر" لقفز إيرادات السكك الحديدية إلى 13 مليار جنيه

الأحد 05/يوليو/2026 - 02:30 ص
القطارات
القطارات

لو بتستخدم القطر بشكل يومي، فالفترة الجاية ممكن تشهد تغييرات جديدة في أسعار التذاكر.

الهدف المرة دي مش مجرد زيادة الأسعار، لكن تطبيق نظام تسعير مختلف يخلي الإيرادات أعلى، وفي نفس الوقت يحقق عائد يساعد على تطوير الخدمة.

فإيه اللي بيحصل؟ وهل كل الركاب هيدفعوا نفس القيمة؟ ولا هيكون فيه نظام جديد؟

 السكك الحديدية في مصر بتنقل ملايين الركاب كل شهر، وبتعتبر وسيلة المواصلات الأساسية لناس كتير، خصوصًا الموظفين والطلبة والمسافرين بين المحافظات.

ومع التوسع الكبير اللي حصل في شراء جرارات جديدة، وتطوير المحطات، وتجديد خطوط السكة، بقت تكلفة التشغيل والصيانة أعلى من الأول بكتير.

وعشان كده، الحكومة بتشتغل على خطة لزيادة إيرادات هيئة السكك الحديدية، والهدف إن الإيرادات توصل لحوالي 13 مليار جنيه خلال الفترة الجاية، بدل الأرقام الحالية.

لكن المرة دي، الفكرة مش قائمة على رفع سعر كل التذاكر بنفس الطريقة، وإنما على تطبيق ما يعرف بـ"التسعير المرن" أو "التسعير المتغير".

يعني ببساطة، سعر التذكرة ممكن يختلف حسب أكتر من عامل.. زي نوع القطار، ووقت السفر، ومدى الإقبال على الرحلة، وحتى نسبة إشغال المقاعد.

وده نظام موجود في شركات الطيران، وكمان في قطارات دول كتير. فمثلًا، الرحلات اللي بيكون عليها ضغط كبير أو في المواسم والأعياد، ممكن تكون أسعارها أعلى، بينما الرحلات الأقل ازدحامًا تفضل بأسعار أقل، وده يشجع الناس على توزيع السفر على أوقات مختلفة.

الفكرة كمان إن القطارات نفسها بقت درجات مختلفة.

فيه قطارات عادية، وفيه قطارات روسية مطورة، وقطارات ثالثة مكيفة، وقطارات VIP، وكل خدمة ليها تكلفة تشغيل مختلفة، وبالتالي بيكون ليها سعر يناسبها.

وفي نفس الوقت، الدولة صرفت مليارات الجنيهات خلال السنوات الأخيرة على تحديث قطاع السكك الحديدية بالكامل، سواء في الجرارات الجديدة، أو العربات، أو الإشارات الإلكترونية، أو تطوير المزلقانات والمحطات، وبالتالي بقى فيه اتجاه إن الخدمة الجديدة يكون ليها عائد يساعد في تغطية المصروفات واستمرار التطوير.

ورغم الحديث عن زيادة الإيرادات، إلا إن الهدف المعلن مش تحميل كل الركاب نفس الزيادة، لكن الوصول لنظام تسعير أكثر مرونة، بحيث يكون السعر مرتبط بالخدمة اللي الراكب بيختارها وظروف الرحلة نفسها.

وده معناه إن بعض الرحلات أو بعض الدرجات ممكن تفضل بنفس أسعارها لفترات، بينما رحلات تانية يزيد سعرها في أوقات معينة حسب حجم الطلب.

كمان الاعتماد على الإيرادات الأكبر بيساعد الهيئة في تقليل الاعتماد على الدعم، وتوفير ميزانية أكبر لأعمال الصيانة والتطوير، وشراء قطارات جديدة، وتحسين مستوى الخدمة والنظافة والالتزام بالمواعيد.

لكن في المقابل، أي تغيير في أسعار التذاكر بيبقى محل اهتمام كبير من المواطنين، لأن القطر بالنسبة لملايين المصريين مش مجرد وسيلة سفر، لكنه وسيلة يومية أساسية للوصول للشغل أو الجامعة أو التنقل بين المحافظات بأقل تكلفة ممكنة.

وعلشان كده، نجاح نظام التسعير الجديد هيعتمد على نقطة مهمة جدًا، وهي إن الراكب يحس فعلًا إن أي مبلغ إضافي بيدفعه قدامه خدمة أفضل، وراحة أكتر، والتزام بالمواعيد، ونظافة وأمان يفرقوا عن اللي كان موجود قبل كده.

يعني تطوير السكك الحديدية هدف مهم، لكن الحفاظ على وسيلة نقل مناسبة لميزانية المواطن يفضل هو التحدي الأكبر.