الجمعة 03 يوليو 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
سيارات

استثمار صيني ضخم في السخنة.. 300 مليون دولار لتصنيع مكونات الكاوتش

الجمعة 03/يوليو/2026 - 05:00 ص
إطارات السيارات
إطارات السيارات

فيه سؤال ناس كتير ممكن تسأله.، ليه الشركات العالمية بقت تختار مصر علشان تبني مصانعها؟ وإيه اللي يخلي شركة صينية تضخ 300 مليون دولار مرة واحدة في مشروع جديد؟ والأهمالمصنع ده هيصنع إيه أصلًا؟ وهل هيأثر فعلًا على صناعة السيارات في مصر؟

الحقيقة أن الحكومة أعلنت عن مشروع جديد يعتبر من أهم مشروعات الصناعات المغذية للسيارات، بعد توقيع عقد مع شركة "زينيث جروب" الصينية، التابعة لمجموعة "تشونجتيان"، لإنشاء مصنع ضخم داخل المنطقة الصناعية بالسخنة، التابعة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس.

لكن المفاجأة أن المصنع مش هيصنع كاوتش سيارات، زي ما ناس كتير ممكن تفتكر.

المصنع هيصنع أهم مكونين بيدخلوا في صناعة الإطارات، وهما سلك الصلب الخاص بالإطارات أو الـ Steel Cord، وكمان أسلاك حواف الإطارات أو Bead Wire، ودي أجزاء أساسية بتدي الكاوتش القوة والصلابة والقدرة على تحمل الأحمال والسرعات.

يعني بدل ما مصانع الكاوتش في مصر تستورد المكونات دي من الخارج، هيبقى عندها مصدر محلي، وده هيقلل تكلفة الإنتاج، ويوفر وقت الاستيراد، ويزود نسبة المكون المحلي.

المشروع مقام على مساحة ضخمة بتوصل لـ320 ألف متر مربع، باستثمارات حوالي 300 مليون دولار، وهيقدر ينتج 120 ألف طن سنويًا من سلك الصلب، و50 ألف طن من أسلاك الحواف، بالإضافة لتوفير حوالي ألف فرصة عمل مباشرة.

لكن السؤال... ليه الشركة اختارت المنطقة الاقتصادية لقناة السويس؟، وده لأن المنطقة بقت واحدة من أهم المناطق الصناعية في الشرق الأوسط، بفضل موقعها القريب من المواني، وسهولة التصدير، والبنية التحتية، وكمان وجود مصانع تانية مرتبطة بنفس القطاع.

وده معناه أن المصنع الجديد مش هيشتغل لوحده، لكنه هيكون جزء من منظومة صناعية متكاملة، تخدم مصانع الإطارات الموجودة بالفعل، وتفتح الباب قدام استثمارات جديدة في قطاع السيارات.

والأهم أن حوالي 30% من إنتاج المصنع هيتم تصديره لأسواق الشرق الأوسط وأوروبا والأمريكتين، وده معناه دخول عملة أجنبية، وزيادة الصادرات الصناعية المصرية.

الحكومة كمان بتراهن على النوع ده من الاستثمارات، لأنها مش بتستهدف تجميع المنتجات فقط، لكن تصنيع المكونات الأساسية، ودي خطوة أهم بكتير في تعميق الصناعة المحلية.

وجود شركة عالمية بالتكنولوجيا دي داخل مصر معناه نقل خبرات، وتدريب عمالة، وتوطين تقنيات حديثة في معالجة المعادن، بدل الاعتماد الكامل على الاستيراد.

وفي النهاية، المشروع ده مش مجرد مصنع جديد، لكنه حلقة جديدة في بناء صناعة سيارات متكاملة داخل مصر، تبدأ من تصنيع المواد الخام والمكونات الأساسية، وتوصل في النهاية لمنتج مصري قادر ينافس في الأسواق العالمية، ويحول مصر لمركز إقليمي للصناعات المغذية للسيارات، مش مجرد سوق للاستهلاك أو التجميع.