الخميس 02 يوليو 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
بنوك خارجية

إفلاس الشركات في اليابان يسجل أعلى مستوياته في أربع سنوات مع استمرار ضغوط ضعف الين

الخميس 02/يوليو/2026 - 12:55 م
اليابان
اليابان

سجلت اليابان ارتفاعًا ملحوظًا في عدد حالات إفلاس الشركات خلال النصف الأول من العام الجاري، ليصل إلى أعلى مستوى له في أربع سنوات، في ظل استمرار الضغوط الناجمة عن ضعف الين وارتفاع تكاليف الاستيراد، وهو ما أثر بشكل خاص على الشركات الصغيرة والمتوسطة التي تشكل العمود الفقري لسوق العمل الياباني.

ووفقًا لتقرير صادر عن شركة طوكيو شوكو للأبحاث، بلغ عدد الشركات التي أعلنت إفلاسها بسبب تداعيات تراجع قيمة العملة اليابانية 45 شركة خلال الفترة من يناير إلى يونيو، بزيادة تجاوزت 30% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، ليسجل بذلك أعلى مستوى منذ عام 2022.

ويأتي هذا التطور في وقت يواصل فيه الين تداوله بالقرب من أدنى مستوياته في نحو أربعة عقود، وهو ما أدى إلى زيادة تكلفة استيراد المواد الخام والطاقة والسلع الوسيطة، الأمر الذي ضغط على هوامش أرباح العديد من الشركات، خاصة تلك التي تعتمد بصورة كبيرة على الواردات لتلبية احتياجاتها الإنتاجية.

ويرى محللون أن هذه المؤشرات قد تعزز مبررات بنك اليابان للاستمرار في مسار تشديد السياسة النقدية ورفع أسعار الفائدة تدريجيًا، رغم المخاوف من أن يؤدي ارتفاع تكاليف الاقتراض إلى زيادة الضغوط على الشركات المثقلة بالأعباء المالية. ويعتقد مراقبون أن تقليص الفجوة بين أسعار الفائدة في اليابان والولايات المتحدة قد يسهم في دعم الين والحد من خسائره، وهو ما قد يخفف من الضغوط الناجمة عن ارتفاع تكاليف الاستيراد.

وفي المقابل، استفادت الشركات اليابانية الكبرى الموجهة للتصدير من انخفاض قيمة الين، إذ عزز ذلك قدرتها التنافسية في الأسواق الخارجية وساهم في تحقيق أرباح أعلى عند تحويل الإيرادات الأجنبية إلى العملة المحلية. إلا أن هذه المكاسب لم تكن كافية لتعويض الأثر السلبي الذي تتحمله الشركات الصغيرة والمتوسطة، والتي تواجه ارتفاعًا مستمرًا في تكاليف التشغيل وضعفًا في هوامش الربحية.

ويعكس ارتفاع حالات الإفلاس التحديات التي يواجهها الاقتصاد الياباني في ظل استمرار تقلبات سوق الصرف العالمية، كما يسلط الضوء على التوازن الدقيق الذي يسعى بنك اليابان إلى تحقيقه بين دعم النشاط الاقتصادي والحفاظ على استقرار العملة والحد من الضغوط التضخمية، في وقت تتزايد فيه المخاوف بشأن أوضاع الشركات المحلية وقدرتها على مواصلة النشاط خلال الفترة المقبلة.