الثلاثاء 30 يونيو 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
أخبار

الين الياباني يسجل أدنى مستوياته أمام الدولار منذ أربعة عقود

الثلاثاء 30/يونيو/2026 - 10:01 ص
الين الياباني
الين الياباني

واصل الين الياباني خسائره أمام الدولار الأمريكي، ليسجل أدنى مستوى له منذ عام 1986، في تطور يعكس استمرار الضغوط التي تواجه العملة اليابانية نتيجة اتساع الفجوة بين السياسات النقدية في اليابان والولايات المتحدة، وسط تصاعد توقعات الأسواق بإمكانية تدخل السلطات اليابانية مجددًا لوقف تراجع العملة.

وتراجع الين إلى مستوى 161.98 ينًا مقابل الدولار، متجاوزًا المستوى الذي دفع الحكومة اليابانية إلى التدخل في سوق الصرف خلال عام 2024، في محاولة لدعم العملة والحد من تقلباتها.

ويأتي هذا التراجع رغم قيام بنك اليابان برفع سعر الفائدة إلى 1% خلال يونيو الجاري، وهو أعلى مستوى منذ ثلاثة عقود، إلا أن هذه الخطوة لم تكن كافية لتعزيز الين، في ظل استمرار توقعات المستثمرين بإبقاء مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي على أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة لفترة أطول.

ويرى محللون أن اتساع فارق العائد بين الدولار والين يدفع المستثمرين إلى تحويل أموالهم نحو الأصول المقومة بالدولار، ما يزيد الضغوط على العملة اليابانية ويعزز مكاسب الدولار.

وفي الوقت الذي يوفر فيه ضعف الين دعمًا قويًا للشركات اليابانية المصدرة من خلال زيادة تنافسية منتجاتها في الأسواق الخارجية وتحسين أرباحها عند تحويل الإيرادات إلى العملة المحلية، فإنه يفرض في المقابل أعباءً متزايدة على الأسر والشركات المستوردة، بسبب ارتفاع تكلفة استيراد النفط والغاز والمواد الخام والسلع الغذائية، الأمر الذي يغذي الضغوط التضخمية داخل الاقتصاد الياباني.

وكانت الحكومة اليابانية قد أنفقت نحو 11.73 تريليون ين، بما يعادل 72.5 مليار دولار، خلال تدخل سابق في سوق الصرف لدعم الين، إلا أن تأثير تلك الإجراءات كان مؤقتًا، قبل أن تستأنف العملة مسارها الهبوطي.

وأكدت وزارة المالية اليابانية في أكثر من مناسبة استعدادها لاتخاذ إجراءات حاسمة لمواجهة التحركات المضاربية المفرطة في سوق العملات، فيما يراقب المستثمرون عن كثب أي مؤشرات على تدخل رسمي جديد، خاصة مع اقتراب الين من مستويات تاريخية منخفضة.

ويرى خبراء الاقتصاد أن استقرار الين على المدى الطويل سيظل مرتبطًا بتقليص فجوة أسعار الفائدة بين اليابان والولايات المتحدة، إلى جانب تحسن المؤشرات الاقتصادية اليابانية، بينما قد يظل التدخل الحكومي أداة مؤقتة للحد من التقلبات دون معالجة الأسباب الهيكلية التي تضغط على العملة.