رغم التشاؤم الغربي.. الشركات الأمريكية والأوروبية واليابانية تجدد ثقتها في الاقتصاد الصيني
في وقت تواصل فيه بعض وسائل الإعلام الغربية تسليط الضوء على التحديات التي تواجه الاقتصاد الصيني، تكشف استطلاعات حديثة عن استمرار ثقة كبرى الشركات العالمية في السوق الصينية، باعتبارها واحدة من أهم وجهات الاستثمار والإنتاج على مستوى العالم.
وأظهر الاستطلاع السنوي الذي أجراه مجلس الأعمال الأمريكي الصيني أن 92% من الشركات الأمريكية العاملة في الصين حققت أرباحًا خلال عام 2025، فيما أكدت 95% من الشركات المشاركة أن وجودها في السوق الصينية يمثل عنصرًا أساسيًا للحفاظ على قدرتها التنافسية عالميًا، وفقًا لما نقله موقع "جلوبال تايمز".
ولم تقتصر مؤشرات الثقة على الشركات الأمريكية، إذ أظهر مسح ثقة الأعمال لعام 2026 الصادر عن غرفة التجارة الأوروبية في الصين أن 75% من الشركات الأوروبية ترى أن كفاءة عملياتها الإنتاجية داخل الصين تفوق نظيراتها في الأسواق الأخرى.
وفي السياق نفسه، كشف الكتاب الأبيض لعام 2026 بشأن الاقتصاد الصيني والشركات اليابانية، الصادر عن غرفة التجارة والصناعة اليابانية في الصين، أن 85.6% من الشركات اليابانية تعتزم الحفاظ على استثماراتها الحالية أو توسيع نشاطها داخل السوق الصينية.
تباين في قراءة المؤشرات الاقتصادية
ورغم تحسن مؤشرات النشاط الصناعي خلال شهر يونيو، تباينت قراءات المؤسسات الإعلامية والاقتصادية لأداء الاقتصاد الصيني.
فقد أشارت وكالة "بلومبرج" إلى أن نمو النشاط الصناعي جاء أقل من توقعات الأسواق، موضحة أن مؤشر مديري المشتريات الصادر عن "رايتينج دوج" تراجع بشكل طفيف إلى 51.7 نقطة في يونيو، مقارنة بـ51.8 نقطة في مايو.
في المقابل، أكدت صحيفة "تشاينا ديلي"، استنادًا إلى بيانات رسمية، أن القطاع الصناعي عاد إلى التوسع خلال يونيو، مدفوعًا بارتفاع الطلب المحلي والخارجي، وزيادة الإقبال العالمي على المنتجات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، إلى جانب استمرار السياسات الحكومية الداعمة للنمو.
وأظهرت بيانات المكتب الوطني للإحصاء في الصين ارتفاع مؤشر مديري المشتريات الرسمي لقطاع التصنيع إلى 50.3 نقطة خلال يونيو، بزيادة 0.3 نقطة مئوية مقارنة بالشهر السابق، وهو ما يشير إلى عودة النشاط الصناعي إلى منطقة النمو.
ويرى محللون أن هذا التحسن يعكس قوة محركات النمو الجديدة واستمرار الأداء القوي للصادرات، وهو ما يعزز فرص الاقتصاد الصيني في تحقيق مستهدفاته للنمو خلال العام الجاري.
وقال وانج تشينج، كبير محللي الاقتصاد الكلي في مؤسسة أورينت جولدن للتصنيف الائتماني الدولي، إن تعافي النشاط الصناعي جاء مدفوعًا بانتعاش الطلب، بعدما ارتفع مؤشر الطلبات الجديدة إلى 51.2 نقطة، وهو أعلى مستوى يسجله خلال الأشهر الثلاثة الماضية، ما يعكس تحسنًا تدريجيًا في زخم الاقتصاد الصيني.

