تباطؤ الاقتصاد الصيني مع تراجع الإنتاج الصناعي ومبيعات التجزئة
أظهرت بيانات رسمية صادرة في الصين تباطؤ نمو الإنتاج الصناعي خلال شهر أبريل 2026، في إشارة جديدة إلى استمرار الضغوط التي تواجه ثاني أكبر اقتصاد في العالم، وسط ضعف الاستهلاك المحلي وتراجع وتيرة النشاط الاقتصادي مقارنة بالأشهر السابقة.
وكشفت بيانات المكتب الوطني للإحصاء في الصين أن الإنتاج الصناعي ارتفع بنسبة 4.1% خلال أبريل على أساس سنوي، مقارنة بنمو بلغ 5.7% في مارس الماضي، ليسجل معدلًا أقل من توقعات الأسواق التي رجحت ارتفاعه بنسبة 5.9% وفق استطلاع أجرته وكالة Reuters.
تراجع وتيرة النشاط الصناعي
ويعكس تباطؤ الإنتاج الصناعي استمرار التحديات التي تواجه القطاعات الإنتاجية داخل الصين، خاصة مع تراجع الطلب المحلي وضعف حركة الأسواق العالمية خلال الفترة الأخيرة.
ويرى محللون أن انخفاض وتيرة النمو الصناعي قد يزيد من الضغوط على الحكومة الصينية لاتخاذ إجراءات تحفيزية جديدة لدعم الاقتصاد، في ظل المخاوف المرتبطة بتباطؤ الاستثمارات والإنفاق الاستهلاكي.
ضعف الاستهلاك المحلي
كما أظهرت البيانات تباطؤًا واضحًا في مبيعات التجزئة، التي تعد مؤشرًا رئيسيًا على قوة الاستهلاك المحلي داخل الصين، حيث سجلت نموًا محدودًا بلغ 0.2% فقط خلال أبريل، مقارنة بارتفاع 1.7% في مارس.
وجاءت الأرقام أقل بكثير من توقعات المحللين التي أشارت إلى إمكانية تسجيل نمو يقترب من 2%، ما يعكس استمرار حالة الحذر لدى المستهلكين وضعف الإنفاق داخل الأسواق الصينية.
تأثيرات على الأسواق العالمية
وأثارت البيانات الصينية مخاوف جديدة في الأسواق العالمية بشأن تباطؤ النمو الاقتصادي العالمي، خاصة مع ارتباط الاقتصاد الصيني بشكل مباشر بحركة التجارة الدولية وأسعار السلع والطاقة.
وتزامنت الأرقام الصادرة من بكين مع حالة من الترقب داخل الأسواق المالية العالمية، في ظل ارتفاع عوائد السندات الأمريكية وتجدد المخاوف المتعلقة بالتضخم وأسعار الفائدة، إلى جانب تراجع بعض المؤشرات الأوروبية واليابانية خلال تعاملات اليوم.
ويتوقع خبراء الاقتصاد أن تواصل الحكومة الصينية مراقبة مؤشرات الأداء الاقتصادي خلال الأشهر المقبلة، مع احتمالات اللجوء إلى إجراءات تحفيزية جديدة لدعم الاستهلاك وتحسين أداء القطاع الصناعي.
