السعودية تستقطب استثمارات بـ26.6 مليار ريال.. فما سبب تراجع الصافي؟
شهد الاستثمار الأجنبي في السعودية أداءً متباينًا خلال الربع الأول من عام 2026، بعدما ارتفعت التدفقات الاستثمارية الوافدة إلى المملكة، في الوقت الذي تراجع فيه صافي الاستثمار الأجنبي المباشر نتيجة زيادة الأموال الخارجة بوتيرة أسرع.
وأظهرت بيانات الهيئة العامة للإحصاء أن المملكة لا تزال تجذب استثمارات جديدة، إلا أن ارتفاع التدفقات الاستثمارية إلى الخارج أثر على صافي النتائج خلال الفترة، رغم استمرار الجهود الحكومية لتحفيز الاستثمار وتنويع الاقتصاد ضمن مستهدفات رؤية السعودية 2030.
تراجع صافي الاستثمار الأجنبي في السعودية
بحسب البيانات الرسمية، انخفض صافي الاستثمار الأجنبي المباشر في السعودية بنسبة 2.4% على أساس سنوي خلال الربع الأول من 2026، ليسجل 23.1 مليار ريال، مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.
وجاء هذا التراجع رغم استمرار نمو التدفقات الاستثمارية الداخلة، إذ ساهمت الزيادة الكبيرة في الاستثمارات الخارجة في تقليص صافي الاستثمار خلال الربع الأول.
ارتفاع التدفقات الاستثمارية الوافدة
في المقابل، واصلت التدفقات الاستثمارية الأجنبية الداخلة إلى السعودية تحقيق نمو، حيث ارتفعت بنسبة 2.4% على أساس سنوي لتصل إلى 26.6 مليار ريال، مقابل 26 مليار ريال خلال الربع الأول من عام 2025.
ويعكس هذا النمو استمرار جاذبية السوق السعودية للمستثمرين الأجانب، في ظل المشروعات الكبرى والإصلاحات الاقتصادية التي تستهدف تعزيز بيئة الأعمال وجذب المزيد من رؤوس الأموال الأجنبية.
زيادة الاستثمارات الخارجة
أظهرت البيانات أيضًا أن التدفقات الاستثمارية الأجنبية الخارجة من السعودية ارتفعت بأكثر من 50%، لتصل إلى 3.5 مليار ريال خلال الربع الأول من عام 2026، مقارنة بنحو 2.3 مليار ريال خلال الفترة نفسها من العام السابق.
وكان هذا الارتفاع هو العامل الرئيسي وراء تراجع صافي الاستثمار الأجنبي، رغم استمرار نمو الاستثمارات الوافدة إلى المملكة.
ماذا تعني هذه الأرقام؟
تشير البيانات إلى أن الاستثمار الأجنبي في السعودية لا يزال يحافظ على مسار إيجابي من حيث التدفقات الداخلة، إلا أن ارتفاع حجم الاستثمارات الخارجة أدى إلى انخفاض صافي الاستثمار خلال الربع الأول من العام.
ويرى مراقبون أن استمرار نمو التدفقات الوافدة يعكس ثقة المستثمرين في الاقتصاد السعودي، بينما ستظل مستويات الاستثمار الأجنبي خلال الفصول المقبلة مرتبطة بتطورات الاقتصاد العالمي، وحجم المشروعات الجديدة، واستمرار تنفيذ برامج الإصلاح الاقتصادي الهادفة إلى تعزيز مكانة السعودية كوجهة استثمارية إقليمية وعالمية.
