الأحد 28 يونيو 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
عقارات

«أين الوحدات؟».. «الأهلي صبور» في ورطة بعد تصاعد صرخات الملاك

الأحد 28/يونيو/2026 - 04:39 م
ارشيفية
ارشيفية

تشهد شركة الأهلي صبور للتطوير العقاري موجة متزايدة من شكاوى العملاء على خلفية تأخر تسليم عدد من مشروعاتها، إلى جانب اعتراضات على تعديلات يقول العملاء إنها طرأت على المخططات الأصلية، الأمر الذي أثار حالة من الاستياء بين عدد من المشترين، خاصة في مشروعي «ألير» بمدينة مستقبل سيتي و«كيفا» بمدينة السادس من أكتوبر.

وأكد عدد من ملاك مشروع «ألير» أن التعاقدات بدأت منذ عام 2018، على أن يتم التسليم خلال عام 2022، إلا أن الوحدات لم تُسلَّم حتى الآن، رغم سداد كثير من العملاء كامل مستحقاتهم المالية. وأوضحوا أن التأخير الممتد تسبب في أعباء مالية وخسائر ناتجة عن ارتفاع تكاليف المعيشة والتشطيبات، إلى جانب الضغوط النفسية الناتجة عن استمرار تأجيل الاستلام.

وأشار العملاء إلى مخاوفهم من حدوث تغييرات في بعض تفاصيل المشروع والخدمات المعلن عنها عند التعاقد، مطالبين الشركة بالالتزام بالمخطط الأصلي والمواصفات المتفق عليها، مع إعلان جدول زمني واضح ونهائي للتسليم، وتعويض المتضررين عن سنوات التأخير.

كما وجه المتضررون مناشدات إلى رئاسة الجمهورية ومجلس الوزراء ووزارة الإسكان وهيئة المجتمعات العمرانية الجديدة وجهاز حماية المستهلك وشركة «ميدار» للتنمية والاستثمار العمراني، مطالبين بالتدخل لضمان تنفيذ الالتزامات التعاقدية وإنهاء الأزمة.

وفي السياق نفسه، تتواصل شكاوى عملاء مشروع «كيفا KEEVA»، حيث تحدث عدد منهم عن تأخر التسليم لما يزيد على عامين، إلى جانب اعتراضهم على تعديلات وصفوها بالجوهرية في المخطط العام للمشروع. ووفقًا لرواية العملاء، فقد شملت هذه التعديلات إعادة توزيع بعض الأراضي وإطلاق مشروع جديد يحمل اسم «نمق»، وهو ما انعكس على مواقع بعض الوحدات والخدمات التي كانت تمثل عنصرًا رئيسيًا في قرار الشراء.

ويرى العملاء أن تلك التغييرات أثرت على القيمة الاستثمارية لوحداتهم، خاصة بعد نقل بعض المرافق وإلغاء خدمات سبق الإعلان عنها، مؤكدين أنهم لم يحصلوا على توضيحات كافية بشأن أسباب هذه التعديلات أو انعكاساتها على المشروع.

وامتدت الشكاوى لتشمل مشروعات أخرى تابعة للشركة، من بينها «أمواج» بالساحل الشمالي و«سيتي أوف أوديسيا»، حيث أشار بعض العملاء إلى استمرار تأخر التسليم، وهو ما ترتب عليه تحملهم أعباء مالية إضافية نتيجة ارتفاع أسعار مواد البناء والتشطيبات، فضلًا عن تعطّل خططهم السكنية والاستثمارية.

كما أثار عدد من العملاء ملاحظات تتعلق بوجود اختلافات بين التصميمات والنماذج التسويقية التي تم عرضها عند التعاقد وبين ما يتم تنفيذه على أرض الواقع، سواء فيما يخص توزيع الخدمات أو المساحات الخضراء أو مواقع بعض المرافق، معتبرين أن هذه التغييرات تؤثر على جودة المشروع وقيمته.

وفي الوقت ذاته، اشتكى بعض العملاء من بطء الاستجابة لشكاواهم، مؤكدين أن التواصل مع الشركة لا يسفر في كثير من الأحيان عن حلول واضحة أو جداول زمنية محددة، وهو ما أدى إلى تراجع مستوى الثقة لدى شريحة من المشترين.

ويرى متابعون للسوق العقارية أن التوسع في إطلاق مشروعات جديدة بالتوازي مع استمرار تأخر تنفيذ بعض المشروعات القائمة يفرض تحديات على المطورين، ويجعل الالتزام بمواعيد التسليم وجودة التنفيذ العامل الأهم في الحفاظ على ثقة العملاء، خاصة في ظل المنافسة المتزايدة داخل القطاع العقاري المصري.