من بيع الوحدات إلى صناعة.. كيف يتحول العقار إلى مصدر للعملة الصعبة؟
أكد النائب أمين مسعود، وكيل لجنة الإسكان بمجلس النواب، أن إطلاق منصة تصدير العقار المصري يمثل تحولًا استراتيجيًا لدعم الاقتصاد الوطني وتعزيز حضور العقار المصري في الأسواق العالمية، مشيرًا إلى أن لجنة الإسكان طالبت خلال الفترة الماضية بضرورة دعم صناعة تصدير العقار باعتبارها أحد القطاعات القادرة على تحقيق عوائد اقتصادية كبيرة.
وأوضح مسعود خلال مداخلة هاتفية ببرنامج "اليوم هنا القاهرة" على قناة "مودرن إم تي أي"، أن قطاع البناء والصناعات المرتبطة به يمثل نسبة كبيرة من الاقتصاد المصري، مؤكدًا أن تنشيط سوق العقارات لا يقتصر تأثيره على القطاع نفسه، بل يمتد ليشمل العديد من الأنشطة الاقتصادية المرتبطة به، ويعزز فرص جذب الاستثمارات الأجنبية.
وأشار وكيل لجنة الإسكان إلى أن المنصة الجديدة تمثل نافذة رقمية متطورة لتسويق العقار المصري عالميًا، حيث توفر للمستثمرين معلومات دقيقة وشفافة حول الوحدات العقارية، بما يضمن سهولة وأمان عمليات البيع والشراء، ويحمي المتعاملين من مخاطر الاحتيال، موضحًا أنها ستكون تحت إشراف وزارتي الإسكان والاتصالات لضمان كفاءة التشغيل وحوكمة التعاملات.
وأضاف أن تطبيق قانون الرقم القومي للعقار سيكون عنصرًا أساسيًا في تنظيم السوق العقارية، من خلال منح كل عقار رقمًا خاصًا يتضمن كافة بياناته، مثل الملكية، وتاريخ الإنشاء، والتراخيص، والموقف الضريبي، بما يخلق قاعدة بيانات موحدة تساعد على ضبط السوق وزيادة الثقة لدى المستثمرين.
وأكد مسعود أن مصر تمتلك مقومات قوية تؤهلها للمنافسة في مجال تصدير العقار، خاصة مع وجود مشروعات ومدن جديدة ذات طابع عالمي، وفي مقدمتها العاصمة الإدارية الجديدة ومدينة العلمين الجديدة، موضحًا أن الدولة ضخت استثمارات ضخمة في البنية التحتية والمدن الذكية، وأصبح من الضروري تعظيم الاستفادة من هذه المشروعات عبر تحويل العقار إلى منتج استثماري قادر على المنافسة عالميًا.
ولفت إلى أن تصدير العقار لا يعني فقط بيع وحدات سكنية للمستثمرين الأجانب، وإنما يمثل منظومة اقتصادية متكاملة تسهم في دعم السياحة، وزيادة الإقبال على الخدمات الفندقية والتجارية، وتنشيط قطاعات متعددة، إلى جانب توفير مصدر مستدام للعملة الصعبة وتعظيم موارد الدولة.
وأكد أن تطوير صناعة تصدير العقار سيكون خطوة مهمة نحو وضع السوق المصرية على خريطة الاستثمار العقاري العالمي، والاستفادة من الثروة العمرانية التي تم إنشاؤها خلال السنوات الماضية.

