الجمعة 26 يونيو 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
اقتصاد مصر

عكس كل التوقعات.. كيف قفز اقتصاد مصر إلى 5% في الربع الثالث؟

الجمعة 26/يونيو/2026 - 05:30 ص
الاقتصاد المصري
الاقتصاد المصري

في وقت ناس كتير كانت متوقعة إن الاقتصاد المصري هيواجه صعوبات أكبر بسبب الأزمات العالمية وارتفاع الأسعار والتوترات اللي بتحصل حوالينا، ظهرت أرقام جديدة قلبت الصورة بالكامل.

الاقتصاد المصري سجل معدل نمو وصل إلى 5% خلال الربع الثالث من العام المالي الحالي، وهي نسبة أعلى من توقعات كتير من المتابعين والخبراء.

لكن السؤال الأهم: إزاي حصلت القفزة دي؟ وإيه القطاعات اللي كانت السبب فيها؟ وهل ده معناه إن الاقتصاد المصري بدأ يستعيد قوته بالفعل؟ 

لما نبص على المشهد الاقتصادي خلال السنين الأخيرة هنلاقي إن مصر واجهت تحديات كبيرة، بداية من تداعيات كورونا، مرورًا بالأزمات العالمية وارتفاع أسعار الطاقة وسلاسل الإمداد، وصولًا للتوترات الجيوسياسية اللي أثرت على حركة التجارة والاستثمار في المنطقة.

ورغم كل الظروف دي، بدأت بعض القطاعات الاقتصادية تتحرك بقوة خلال الشهور الأخيرة، وده انعكس بشكل مباشر على معدل النمو.

واحدة من أهم المفاجآت كانت قطاع الصناعة التحويلية غير البترولية، اللي رجع يحقق نمو بعد فترة من التباطؤ.

المصانع زادت إنتاجها، وحركة التشغيل بدأت تتحسن، وده ساهم في ضخ نشاط اقتصادي أكبر داخل السوق.

كمان قطاع السياحة كان من أبرز اللاعبين في المشهد. أعداد السائحين ارتفعت بشكل ملحوظ، ومعاها زادت الإيرادات الدولارية القادمة من الخارج، خصوصًا مع استمرار مصر في جذب زوار من أسواق جديدة بجانب الأسواق التقليدية.

أما قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات فواصل تحقيق معدلات نمو قوية، مدعوم بالتوسع في الخدمات الرقمية والتحول التكنولوجي اللي بقى جزء أساسي من حياة المواطنين والشركات.

قطاع النقل والتخزين هو الآخر استفاد من المشروعات الضخمة اللي تم تنفيذها خلال السنوات الماضية، بالإضافة إلى استمرار حركة التجارة والخدمات اللوجستية، رغم التحديات الموجودة في المنطقة.

ومن العوامل المهمة كمان زيادة الاستثمارات الخاصة تدريجيًا، وعودة النشاط لبعض الشركات اللي كانت متأثرة بحالة عدم اليقين خلال الفترات السابقة.

لكن رغم الأرقام الإيجابية، ما زالت هناك تحديات قائمة. فمعدلات التضخم وأسعار بعض السلع والضغوط الاقتصادية العالمية تظل عوامل مؤثرة تحتاج إلى استمرار الإصلاحات وزيادة الإنتاج المحلي ودعم الصادرات.

الخبراء الاقتصاديون دايمًا بيأكدوا إن النمو الحقيقي مش مجرد رقم بيتعلن، لكن الأهم هو انعكاسه على حياة المواطنين من خلال فرص عمل جديدة، وتحسن مستويات الدخل، وزيادة الإنتاج والاستثمار.

يعني وصول الاقتصاد المصري إلى معدل نمو 5% في هذا التوقيت يعتبر مؤشر مهم على وجود قطاعات بدأت تستعيد نشاطها وتحقق نتائج إيجابية، لكنه في نفس الوقت يمثل بداية مرحلة جديدة تتطلب الحفاظ على هذا الزخم وتحويله إلى مكاسب اقتصادية يشعر بها المواطن على أرض الواقع.

والسؤال اللي هيحدد شكل المرحلة الجاية: هل تستطيع مصر الحفاظ على هذا المعدل وتحويله إلى نمو مستدام خلال السنوات المقبلة؟ الأيام القادمة وحدها هي التي ستكشف الإجابة.