الأربعاء 24 يونيو 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
تحليل

قطر والغاز.. الدوحة تتوقع استئناف إنتاج الغاز خلال أسابيع وعودة الملاحة عبر هرمز

الأربعاء 24/يونيو/2026 - 02:15 م
بانكير

تتجه الأنظار إلى ملف قطر والغاز بعد إعلان الدوحة توقعاتها باستئناف إنتاج الغاز الطبيعي المسال بصورة طبيعية خلال أسابيع قليلة، بالتزامن مع عودة حركة الملاحة تدريجيًا عبر مضيق هرمز، وهو ما يعزز الآمال بعودة الاستقرار إلى أسواق الطاقة العالمية بعد أشهر من الاضطرابات التي أثرت على الإمدادات وسلاسل الشحن.

وأكد رئيس الوزراء القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، في تصريحات لصحيفة "فايننشال تايمز"، أن الخط الساخن الذي تم الاتفاق عليه بين الولايات المتحدة وإيران خلال محادثات سويسرا يمثل آلية مهمة لمنع أي تطورات قد تعرقل إعادة فتح الممر البحري الحيوي، مشيرًا إلى أن الهدف الأساسي هو مواجهة المعلومات المضللة والتأكد من سلامة السفن المارة عبر المضيق.

قطر والغاز.. استعدادات مكثفة لإعادة التشغيل

وأوضح رئيس الوزراء القطري أن شركة "قطر للطاقة" بدأت بالفعل حشد فرقها الفنية استعدادًا لإعادة العمليات إلى طبيعتها فور استقرار الأوضاع الأمنية في المنطقة.

وقال إن الإنتاج سيعود إلى مستوياته الطبيعية خلال أسابيع قليلة، باستثناء المنشأة التي تعرضت لأضرار مباشرة، مؤكدًا أن فرق العمل في حالة تعبئة كاملة منذ عدة أسابيع لضمان سرعة استعادة الإنتاج.

ورغم ذلك، شدد على أن الشركة لن تلغي حالة القوة القاهرة إلا بعد التأكد من معالجة جميع المشكلات الفنية والأمنية، وأن التشغيل أصبح آمنًا بصورة كاملة، حفاظًا على سلامة العاملين واستقرار الإمدادات.

توقف الإنتاج في رأس لفان

وكانت الحرب قد تسببت في توقف الإنتاج داخل مجمع رأس لفان، أكبر منشأة للغاز الطبيعي المسال في العالم، منذ الأسبوع الأول للهجمات، ما أدى إلى إلغاء عدد من الشحنات وتأجيل خطط زيادة الطاقة الإنتاجية لحقل الشمال من 77 مليون طن سنويًا إلى 126 مليون طن بحلول عام 2027.

كما تعرضت منشآت كانت تنتج نحو 17% من صادرات الغاز الطبيعي المسال القطرية لأضرار نتيجة هجمات صاروخية في مارس الماضي، فيما توقعت "قطر للطاقة" أن تستغرق أعمال الإصلاح الكاملة ما بين ثلاث وخمس سنوات.

ناقلات قطرية تعبر مضيق هرمز

وعلى الرغم من انفجار وقع في منشأة "برزان" لإمدادات الغاز المحلية في رأس لفان، وأسفر عن مقتل 13 شخصًا وإصابة 66 آخرين، أكدت الدوحة أن صادرات الغاز الطبيعي المسال لن تتأثر بصورة كبيرة.

وأظهرت بيانات تتبع السفن التي جمعتها وكالة "بلومبرغ" أن أربع ناقلات مملوكة لذراع الشحن القطرية، أو تعمل بعقود طويلة الأجل مع الدولة، تتجه بالفعل إلى رأس لفان عبر مضيق هرمز دون إخفاء مواقعها، في خطوة تعكس الثقة المتزايدة في تحسن الأوضاع الأمنية واستعداد الشركات لاستئناف عمليات التصدير.

عودة الملاحة تدريجيًا

وتراهن قطر على أن تعود حركة الشحن في مضيق هرمز إلى مستويات ما قبل الحرب بحلول اليوم الثلاثين من توقيع مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران، مع استمرار عمليات إزالة الألغام وتأمين الممرات البحرية.

ورغم ذلك، أقر رئيس الوزراء القطري بأن استعادة الثقة الكاملة لدى شركات الشحن والتأمين ستحتاج إلى بعض الوقت، مؤكدًا في الوقت نفسه رفض بلاده لأي مقترحات تتعلق بفرض رسوم على السفن العابرة للمضيق.

وأوضح أن مضيق هرمز يمثل الممر البحري الوحيد لقطر، وأن أي رسوم أو قيود جديدة تتعارض مع البروتوكولات والقوانين الدولية المنظمة لحركة الملاحة، ما يجعل الحفاظ على انسيابية العبور أولوية استراتيجية للدوحة ولسوق الطاقة العالمي بأكمله.