الأربعاء 24 يونيو 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
بورصة

الرقابة المالية تقترب من إطلاق "الشورت سيلينج" بالبورصة المصري لجذب المستثمرين

الأربعاء 24/يونيو/2026 - 03:10 م
البورصة تستعد لإطلاق
البورصة تستعد لإطلاق آلية "الشورت سيلينج"

كثفت الهيئة العامة للرقابة المالية استعداداتها النهائية لإطلاق آلية "الشورت سيلينج" (بيع الأوراق المالية المقترضة) في البورصة المصرية، وذلك خلال جلسة نقاشية موسعة، عقدت بمقر الهيئة برئاسة الدكتور إسلام عزام، رئيس الهيئة، وبمشاركة قيادات البورصة المصرية وشركة مصر للمقاصة والإيداع والقيد المركزي، إلى جانب ممثلي شركات السمسرة والمستثمرين وأطراف سوق المال.


وأكد الدكتور إسلام عزام أن استكمال البنية التنظيمية والتشغيلية للآلية يمثل أولوية قصوى للهيئة، مشيرًا إلى أن السوق المصرية انتظرت تفعيل هذه الأداة الاستثمارية لسنوات طويلة بعد العديد من الدراسات والنقاشات الفنية، نظرًا لما تمثله من أهمية كبيرة في أسواق المال العالمية والإقليمية.


وأوضح أن الهيئة تستهدف إطلاق آلية تتوافق مع أفضل الممارسات الدولية من حيث الشفافية والحوكمة وإدارة المخاطر، بما يسهم في تعميق سوق رأس المال المصري وتوسيع قاعدة الأدوات الاستثمارية المتاحة أمام المستثمرين، فضلًا عن تعزيز جاذبية السوق للاستثمارات المحلية والأجنبية.


وأضاف أن "الشورت سيلينج" يعد من أكثر الأدوات انتشارًا في الأسواق المالية المتقدمة، حيث يمنح المستثمرين القدرة على الاستفادة من توقعات انخفاض أسعار الأسهم، بما يتيح فرصًا إضافية لتحقيق العوائد وإدارة المحافظ الاستثمارية بكفاءة أكبر، إلى جانب مساهمته في رفع معدلات السيولة وتحسين كفاءة التسعير داخل السوق.


وأشار رئيس الهيئة إلى أن تفعيل الآلية من المتوقع أن يلقى اهتمامًا متزايدًا من المستثمرين الأجانب والشباب، خاصة مع اتساع نطاق الاستراتيجيات الاستثمارية التي ستصبح متاحة للمرة الأولى بشكل أكثر تنظيمًا في السوق المصرية.


وشهد الاجتماع مراجعة الجوانب الفنية والتنظيمية الخاصة بتطبيق الآلية، بما في ذلك جاهزية البورصة المصرية وشركة مصر للمقاصة وشركات السمسرة، فضلًا عن استعراض نظام الإقراض المركزي الذي ستديره شركة مصر للمقاصة لتسجيل ومتابعة جميع عمليات الإقراض والاقتراض الخاصة بالأوراق المالية.


كما ناقش المشاركون التعديلات المرتقبة على القرار التنظيمي رقم 365 لسنة 2026 الخاص بتنظيم عمليات "الشورت سيلينج"، بما يتوافق مع التطورات الجديدة التي تم الاتفاق عليها بين الهيئة والبورصة ومصر للمقاصة وأطراف السوق.


وتضمنت المناقشات شروط مشاركة شركات السمسرة في النشاط، ومعايير الملاءة المالية والكفاءة التشغيلية، وضوابط حماية أموال العملاء، بالإضافة إلى الحدود التنظيمية للتعاملات وإدارة المخاطر.


وأكدت الهيئة أن شركات السمسرة ستكون ملزمة بالحصول على ضمانات من العملاء المقترضين لا تقل عن 50% من القيمة السوقية للأوراق المالية المقترضة، مع تطبيق آليات يومية لإعادة تقييم المراكز المالية للأوراق المقترضة وفقًا لأسعار الإغلاق، ومتابعة الضمانات وإجراءات طلب تغطية الهامش (Margin Call) لضمان سلامة التعاملات وحماية السوق من المخاطر المحتملة.


وخلال الجلسة، استمع مسؤولو الهيئة والبورصة ومصر للمقاصة إلى مقترحات وملاحظات ممثلي شركات السمسرة والمستثمرين بشأن التحديات المحتملة للتطبيق العملي، وتمت مناقشة العديد من الجوانب الفنية والتنظيمية لضمان جاهزية السوق عند بدء التنفيذ.


وفي ختام الاجتماع، أكد الدكتور إسلام عزام استمرار التنسيق بين جميع الجهات المعنية تمهيدًا للإطلاق الرسمي للآلية خلال الفترة المقبلة، في إطار منظومة رقابية متكاملة تستهدف تحقيق التوازن بين تنشيط الاستثمار وتعزيز استقرار السوق وحماية حقوق جميع الأطراف.


وتقوم آلية "الشورت سيلينج" على اقتراض المستثمر لأسهم من مالكها الأصلي ثم بيعها في السوق عند مستويات سعرية مرتفعة نسبيًا، على أمل إعادة شرائها لاحقًا بعد انخفاض السعر وردها إلى مالكها، محققًا ربحًا يمثل الفارق بين سعر البيع وسعر إعادة الشراء بعد خصم تكلفة الاقتراض. وفي المقابل يحصل مالك الأسهم على عائد مقابل إقراض أوراقه المالية مع احتفاظه بالمزايا المرتبطة بملكية الأسهم.