وزيرة البيئة تترأس اجتماع صندوق حماية البيئة لتعزيز مشروعات التنمية المستدامة
ترأست الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والبيئة، الاجتماع الرابع والعشرين لمجلس إدارة صندوق حماية البيئة بمقر الوزارة بالعاصمة الإدارية الجديدة.
وأكدت الوزيرة في مستهل اللقاء أن الصندوق يمثل إحدى الآليات الوطنية الحيوية الداعمة لجهود الدولة في الحفاظ على الموارد الطبيعية، مشيرة إلى أن الهدف الأسمى هو تحقيق التنمية المستدامة بمفهومها الشامل.
ويسعى الصندوق من خلال استراتيجيته الجديدة إلى تمويل المشروعات البيئية ذات الأولوية القصوى، وبناء شراكات قوية مع مختلف الجهات الوطنية لضمان دمج البُعد البيئي في كافة خطط التطوير بجميع المحافظات.
زيادة رأس مال القرض الدوار لدعم المنشآت الصناعية
شهد الاجتماع موافقة مجلس الإدارة على قرار استراتيجي يقضي بدعم زيادة رأس مال "القرض الدوار"، المخصص بالتعاون بين جهاز شئون البيئة، واتحاد الصناعات المصرية، والبنك الأهلي المصري.
ويهدف هذا الإجراء إلى توفير الدعم المالي اللازم للمشروعات الصغيرة والمتوسطة بالقطاع الصناعي، لمساعدتها على التوافق مع المعايير البيئية وتطبيق ممارسات الإنتاج الأنظف.
وأوضحت الدكتورة منال عوض أن هذا الدعم يسهم في خلق توازن بين نمو الإنتاج المحتوم والالتزام البيئي، مما يعزز من فرص التنمية الاقتصادية المستدامة ويرفع من القدرة التنافسية للمنتجات المصرية في الأسواق العالمية.
التوسع في الطاقة النظيفة وتأصيل نموذج المؤسسات الخضراء
في إطار سعي الوزارة لتقديم نموذج عملي يحتذى به في الحفاظ على البيئة، وجهت الدكتورة منال عوض بإجراء دراسة فنية متكاملة لإنشاء وحدات طاقة شمسية مصغرة فوق مباني الوزارة.
وتستهدف هذه الخطوة خفض استهلاك الطاقة التقليدية وتقليل الانبعاثات الكربونية، بما يتماشى مع التوجهات العامة للدولة نحو ترشيد الإنفاق والاعتماد على الطاقة المتجددة.
ويرى خبراء الإدارة المحلية أن تحول المقار الحكومية إلى مبانٍ خضراء يمثل دفعة قوية لمفهوم التنمية العمرانية المستدامة، ويشجع بقية المؤسسات والقطاع الخاص على تبني تقنيات الطاقة النظيفة بشكل أوسع.
حزمة قرارات لتعظيم الاستفادة من الموارد المالية
استعرض المجلس خلال الجلسة الموقف المالي للصندوق ومؤشرات الأداء المختلفة، لضمان توجيه النفقات نحو المشروعات ذات الأثر البيئي والمجتمعي المباشر.
وشددت الوزيرة على أهمية تضافر جهود المجتمع المدني، ممثلاً في الاتحاد العام للمؤسسات والجمعيات الأهلية، مع الجهات الحكومية لتوسيع نطاق المبادرات البيئية.
إن تطوير آليات عمل الصندوق يدعم بشكل مباشر محاور التنمية البشرية والصحية للمواطنين من خلال الحد من مسببات التلوث، وتحسين جودة الهواء والمياه، مما ينعكس إيجاباً على الإنتاجية العامة ويقلل من الفاتورة العلاجية التي تتحملها الدولة.
التوازن بين النمو الاقتصادي والحفاظ على البيئة
واختتمت وزيرة التنمية المحلية والبيئة الاجتماع بالتأكيد على التزام الوزارة الراسخ بدعم كافة البرامج التي تحقق التوازن الدقيق بين متطلبات الاقتصاد ومتطلبات الطبيعة.
وأشارت إلى أن رؤية مصر 2030 تضع الاستدامة في قلب كافة المشروعات القومية الجاري تنفيذها.
ومن المتوقع أن تسفر القرارات الأخيرة للصندوق عن إطلاق موجة جديدة من المشروعات الخضراء في المحافظات، مما يسهم في تسريع وتيرة التنمية المحلية، وخلق فرص عمل جديدة للشباب في مجالات تدوير المخلفات والطاقة البديلة، تماشياً مع خطة الدولة للتحول نحو الاقتصاد الأخضر.
