صعود أسهم سامسونج و«إس كيه هاينكس» يدفع مؤشر كوسبي إلى مستوى قياسي
سجلت الأسهم الكورية الجنوبية أداءً قويًا خلال تعاملات الأربعاء، لتغلق عند مستويات قياسية جديدة مدعومة بمكاسب أسهم شركات أشباه الموصلات، في ظل تراجع حدة التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط وترقب المستثمرين لنتائج اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي بشأن أسعار الفائدة.
وارتفع مؤشر «كوسبي» المركب، المؤشر الرئيسي لسوق الأسهم الكورية الجنوبية، بمقدار 137 نقطة ليصل إلى مستوى 8864 نقطة، محققًا مكاسب بلغت 1.58% مقارنة بإغلاق الجلسة السابقة، في واحدة من أقوى جلسات الصعود التي شهدتها السوق خلال الفترة الأخيرة.
كما واصل قطاع التكنولوجيا أداءه الإيجابي، حيث صعد مؤشر «كوسداك» المعني بأسهم الشركات التكنولوجية والمتوسطة الحجم بمقدار 13.28 نقطة، ليغلق عند مستوى 1031 نقطة، مرتفعًا بنسبة 1.30%، مدعومًا بتزايد الطلب على أسهم الشركات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي وأشباه الموصلات.
وجاء الأداء القوي للسوق الكورية مدفوعًا بشكل رئيسي بارتفاع أسهم شركات الرقائق الإلكترونية، التي استفادت من استمرار التفاؤل بشأن الطلب العالمي على تطبيقات الذكاء الاصطناعي والبنية التحتية الرقمية. وارتفع سهم Samsung Electronics بنسبة 1.02%، بينما قفز سهم SK Hynix بنسبة 5.84% مسجلًا أعلى مستوى له على الإطلاق، ما عزز مكاسب المؤشرات الرئيسية في السوق.
ويأتي هذا الأداء في وقت يترقب فيه المستثمرون قرار السياسة النقدية الصادر عن Federal Reserve، وسط توقعات واسعة بالإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، مع تركيز الأسواق على الإشارات المرتبطة بمسار التضخم وأسعار الفائدة خلال النصف الثاني من العام.
كما ساهمت التطورات الإيجابية المرتبطة بتهدئة الأوضاع في الشرق الأوسط في تعزيز شهية المستثمرين تجاه الأصول عالية المخاطر، بعد تراجع المخاوف المتعلقة بإمدادات الطاقة العالمية وأسعار النفط، وهو ما انعكس إيجابًا على أسواق الأسهم الآسيوية بشكل عام.
وعلى صعيد سوق العملات، ارتفع الدولار الأمريكي أمام الوون الكوري الجنوبي بنسبة 0.28% ليصل إلى 1512.46 وون، في ظل ترقب المستثمرين لنتائج اجتماعات البنوك المركزية الكبرى وتوجهات السياسة النقدية العالمية خلال الفترة المقبلة.
وتعكس المكاسب القياسية التي حققتها الأسهم الكورية الجنوبية استمرار الثقة في قطاع التكنولوجيا وأشباه الموصلات، الذي يعد أحد أهم المحركات الرئيسية للنمو الاقتصادي والصادرات في البلاد، وسط توقعات بمواصلة الأداء الإيجابي إذا استمرت مؤشرات الطلب العالمي في التحسن خلال الأشهر المقبلة.
