المحكمة الدستورية تترقب تقرير المفوضين في دعوى الإيجار القديم
يترقب الملاك والمستأجرون، اليوم، ما ستنتهي إليه جلسة هيئة المفوضين بالمحكمة الدستورية العليا بشأن الدعوى المقامة للطعن بعدم دستورية بعض مواد قانون الإيجار القديم رقم 164 لسنة 2025، في ظل اهتمام واسع بالملف لما يحمله من تأثير مباشر على العلاقة التعاقدية بين الطرفين.
وتأتي هذه الجلسة في وقت تتصاعد فيه حالة الجدل حول مستقبل تنظيم العلاقة الإيجارية القديمة، خاصة مع استمرار نظر الطعن الدستوري على بعض نصوص القانون.
وفي هذا السياق، أوضح الدكتور عبد الله المغازي، أستاذ القانون الدستوري، أن هيئة المفوضين بالمحكمة الدستورية العليا تتولى مهمة تحضير الدعوى وتهيئتها وإعداد تقرير قانوني يتضمن رأيها في المسائل الدستورية محل النزاع، مؤكدًا أن هذا التقرير يُعد رأيًا استشاريًا تمهيديًا لا يُلزم المحكمة عند إصدار حكمها النهائي.
وأضاف المغازي، في تصريحات صحفية، أن الهيئة تقوم بدراسة أوراق الدعوى والمذكرات المقدمة من أطراف النزاع، ثم تضع تقريرًا بالرأي القانوني، إلا أن الكلمة النهائية تظل للمحكمة الدستورية العليا، التي لها مطلق السلطة في الأخذ بما ورد في التقرير أو تجاوزه وفقًا لقناعتها القانونية والدستورية.
وشدد على أن تقرير هيئة المفوضين يتمتع بأهمية قانونية كبيرة داخل مسار الدعوى، إلا أنه لا يقيد المحكمة بأي حال، لافتًا إلى أن الحكم الصادر عن المحكمة الدستورية العليا هو وحده الملزم لجميع المواطنين وجميع سلطات الدولة.
وأوضح أن مسار الدعوى يبدأ أمام هيئة المفوضين لتحضيرها وإعداد تقرير الرأي، ثم تُحال بعد ذلك إلى المحكمة الدستورية العليا لنظرها بشكل كامل، بما يشمل المستندات والمذكرات وتقارير الرأي القانوني، قبل إصدار الحكم النهائي.
وفيما يتعلق بموضوع الطعن، تتمحور الدعوى حول المادتين الثانية والسابعة من قانون الإيجار القديم رقم 164 لسنة 2025، حيث تنص المادة الثانية على انتهاء عقود الإيجار السكنية الخاضعة لأحكام القانون بعد مرور 7 سنوات من تاريخ العمل به، بينما تنتهي عقود الإيجار لغير غرض السكن للأشخاص الطبيعيين بعد 5 سنوات، ما لم يتم الاتفاق على خلاف ذلك.
أما المادة السابعة، فتُلزم المستأجر أو من امتد إليه العقد بإخلاء الوحدة وتسليمها للمالك عند انتهاء المدة المحددة، مع إجازة الإخلاء قبل انتهاء المدة في حالتين: إذا ظلت الوحدة مغلقة لأكثر من عام دون مبرر، أو إذا امتلك المستأجر وحدة أخرى صالحة لنفس الغرض.
وتظل هذه النصوص محل الطعن الدستوري الذي تنظر إجراءاته المحكمة الدستورية العليا، في واحدة من أبرز القضايا المثارة على الساحة القانونية، والتي تحظى بمتابعة واسعة من الملاك والمستأجرين على حد سواء.

