الأحد 14 يونيو 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
أخبار

اتفاق استراتيجي يمنح شركة شل حق تصدير الغاز الفنزويلي من حقل لوران إلى ترينيداد وتوباغو

الأحد 14/يونيو/2026 - 12:55 م
شركة شل
شركة شل

أبرمت حكومة ترينيداد وتوباغو يوم الجمعة اتفاقية رسمية جديدة مع شركة شل العالمية المتخصصة في مجالات تنقيب وتطوير موارد الطاقة، وبموجب هذا التفاهم، سيتاح للمجموعة النفطية البريطانية العملاقة نقل وإمداد الغاز الطبيعي المستخرج من حقل لوران الواقع داخل الحدود البحرية لفنزويلا وتصديره مباشرة نحو الجزيرة الكاريبية لإجراء عمليات المعالجة الفنية واللوجستية، وذلك بحسب ما أدلى به وزير الطاقة الترينيدادي رودال مونيلال.

وجاء الكشف عن تفاصيل هذه الاتفاقية الثنائية بين شل ودولة ترينيداد وتوباغو بعد مضي أيام قليلة على خطوة مماثلة من الجانب الفنزويلي، حيث منحت السلطات في كاراكاس رخصة رسمية تتيح لشركة شل ممارسة أنشطة الاستكشاف والتصدير للغاز الطبيعي، وذلك تفعيلاً لبنود قانون الموارد الهيدروكربونية الجديد الذي جرى إقراره مؤخراً بهدف تقليص الهيمنة الحكومية المباشرة وتخفيف القيود المفروضة على قطاع النفط والطاقة هناك لتشجيع الاستثمارات الأجنبية.
 

وفي إفادة رسمية قدمها أمام لجنة برلمانية متخصصة، أوضح الوزير مونيلال أن شركة شل بات بمقدورها شحن وتصدير كامل الحصص الإنتاجية المستهدفة ضمن المرحلة التطويرية الأولى لحقل لوران من الغاز الطبيعي وتوجيهها بالكامل إلى منشآت ترينيداد وتوباغو، على أن تخضع هذه الإمدادات لعمليات التحضير والمعالجة الصناعية داخل محطة بيتشفيلد المتطورة، تماشياً مع التقارير الإخبارية الصادرة في هذا الشأن.

وتشير التقديرات الفنية المسجلة للمرحلة الأولى من المشروع إلى أن الاحتياطيات المتاحة في الحقل والتي تم تخصيصها وتوجيهها لأغراض التصدير الخارجي تصل لقرابة 48.14 مليار متر مكعب من الغاز الطبيعي، وشدد مونيلال في الوقت ذاته على أن هذا الاتفاق الإستراتيجي مع شل والذي يترقب بالوقت الراهن المصادقة النهائية والاعتماد من قِبل مجلس الوزراء في بلاده، سينعكس بشكل إيجابي وقوي للغاية ليمثل طفرة وتأثيراً بالغ الأهمية على بنية قطاع الطاقة المحلي والدورة الاقتصادية الشاملة لجمهورية ترينيداد وتوباغو.
وفي سياق متصل، أعربت الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز عن تفاؤلها بهذه الخطوة، مشيرة إلى أن تسليم مهام تطوير الحقل لشركة شل سيمكّن فنزويلا من إحداث قفزة استراتيجية متقدمة ونوعية في مساعيها الرامية لتنمية قطاع الغاز الطبيعي، بالإضافة إلى ترسيخ حضورها وحصتها السوقية كواحدة من الدول المصدرة للطاقة على الخارطة الدولية.
والجدير بالذكر أن البلدين الجارين فنزويلا وترينيداد وتوباغو كانا قد وقعا في وقت سابق من عام 2023 اتفاقاً مشتركاً مع شركة شل لإنتاج وتوريد الغاز من موقع آخر وهو حقل دراغون، الذي تقدر احتياطياته بنحو 120 مليار متر مكعب من الغاز الطبيعي، والذي واجه صعوبات تشغيلية وتوقفات متقطعة نتيجة لحزمة العقوبات والحظر النفطي الذي كانت قد فرضته الولايات المتحدة الأمريكية على كاراكاس في عام 2019.
وتأتي هذه التحركات بالتزامن مع السياسة الاقتصادية الجديدة التي تنتهجها ديلسي رودريغيز، والتي تولت مقاليد إدارة السلطة في فنزويلا عقب توقيف واحتجاز نيكولاس مادورو في شهر يناير الماضي، حيث سارعت إلى إبرام وتوقيع سلسلة من المعاهدات والاتفاقيات النفطية مع مجموعة من كبريات الشركات العالمية في هذا المجال، ومن أبرزها شركة بي بي البريطانية بالإضافة إلى شركة ريبسول الإسبانية، لتطوير المكامن وبخاصة حقل لوران الذي يضم في بنيته الجيولوجية سبعة مكامن غازية رئيسية، تقع ستة منها في مناطق عابرة ومشركة للحدود البحرية المتاخمة مع دولة ترينيداد وتوباغو.